فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203378 من 466147

ويجوز أن تكون الواو بمعنى الباء، كقولك: بعت الشاة شاة ودرهما: أي بدرهم، وفي قوله: {عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} دليل على أنه قد وقع منهم مع الاعتراف ما يفيد التوبة، أو أن مقدّمة التوبة وهي الاعتراف قامت مقام التوبة، وحرف الترجي وهو"عسى"، هو في كلام الله سبحانه يفيد تحقق الوقوع؛ لأن الإطماع من الله سبحانه إيجاب لكونه أكرم الأكرمين {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: يغفر الذنوب ويتفضل على عباده.

قوله: {خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً} اختلف أهل العلم في هذه الصدقة المأمور بها، فقيل: هي صدقة الفرض، وقيل: هي مخصوصة بهذه الطائفة المعترفة بذنوبها؛ لأنهم بعد التوبة عليهم عرضوا أموالهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، و"من"للتبعيض على التفسيرين، والآية مطلقة مبينة بالسنة المطهرة، والصدقة مأخوذة من الصدق، إذ هي دليل على صدق مخرجها في إيمانه.

قوله: {تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا} الضمير في الفعلين للنبي صلى الله عليه وسلم: أي تطهرهم وتزكيهم يا محمد بما تأخذه من الصدقة منهم.

وقيل: الضمير في {تطهرهم} للصدقة: أي تطهرهم هذه الصدقة المأخوذة منهم، والضمير في {تزكيهم} للنبي صلى الله عليه وسلم: أي تزكيهم يا محمد بالصدقة المأخوذة، والأوّل: أولى لما في الثاني من الاختلاف في الضميرين في الفعلين المتعاطفين؛ وعلى الأوّل: فالفعلان منتصبان على الحال، وعلى الثاني: فالفعل الأوّل صفة لصدقة، والثاني: حال منه صلى الله عليه وسلم.

ومعنى التطهير: إذهاب ما يتعلق بهم من أثر الذنوب، ومعنى التزكية: المبالغة في التطهير.

قال الزجاج: والأجود أن تكون المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم: أي فإنك يا محمد تطهرهم وتزكيهم بها على القطع والاستئناف، ويجوز الجزم على جواب الأمر.

والمعنى: أن تأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت