فهرس الكتاب
قال أبو عامر: بلى ولكنك أدخلت في الحنيفية ما ليس منها فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : ما فعلت ولكن جئت بها بيضاء نقية.
فقال أبو عامر: أمات الله الكاذب منا طويداً وحيداً غريباً فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : آمين"وسماه الناس: أبا عامر الفاسق."
فلما كان يوم أحد ، قال أبو عامر الفاسق للنبي (صلى الله عليه وسلم) : لا أجد قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فلم يزل كذلك إلى يوم حنين فلما انهزمت هوازن ، يئس أبو عامر وخرج هارباً إلى الشام ، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا ما استطعتم من قوة وسلاح وابنوا لي مسجداً فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم ، فأخرج محمداً وأصحابه فبنوا مسجد الضرار إلى جنب مسجد قباء ، فذلك وقوله: سبحانه وتعالى: {وإرصاداً} يعني انتظاراً لمن حارب الله ورسوله يعني أبا عامر الفاسق ليصلي فيه إذا رجع من الشام من قبل يعني أن أبا عامر الفاسق حارب الله ورسوله من قبل مسجد الضرار {وليحلفن} يعني الذين بنوا المسجد {إن أردنا} يعني ما أردنا ببنائه {إلا الحسنى} يعني إلا الفعلة الحسنى وهي: الرفق بالمسلمين والتوسعة على أهل الضعف والعجز عن الصلاة في مسجد قباء أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وسلم) {والله يشهد إنهم لكاذبون} يعني في قيلهم وحلفهم.