هكذا ذكره صاحب جامع الأصول من رواية أبي داود والترمذي موقوفاً على أبي هريرة ورواه البغوي من طريق أبي داود مرفوعاً عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين"قال:"كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية"ومما يدل على فضل مسجد قباء ما روي عن ابن عمر قال:"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يزور قباء أو يأتي قباء راكباً وماشياً"زاد في رواية فيصلي فيه ركعتين وفي رواية"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يأتي مسجد قباء كل سبت راكباً وماشياً وكان ابن عمر يفعله"أخرج الرواية الأولى والزيادة البخاري ومسلم وأخرج الرواية الثانية البخاري عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
"من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فيصلي فيه كان له كعدل عمرة"أخرجه النسائي عن أسد بن ظهير أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال"الصلاة في مسجد قباء كعمرة"أخرجه الترمذي.
وقوله سبحانه وتعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} يعني من الأحداث والجنابات وسائر النجاسات وهذا قول أكثر المفسرين.
قال عطاء: ولما كانوا يستنجون بالماء ولا ينامون بالليل على الجنابة وروى الطبري بسنده عن عويمر بن ساعدة وكان من أهل بدر ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأهل قباء"إني أسمع الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور فما هذا الطهور"قالوا: يا رسول الله ما نعمل شيئاً إلا أن جيراناً لنا من اليهود رأيناهم يغسلون أدبارهم من الغائط فغلسنا كما غسلوا.