بِالْجَمْعِ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَأَمَّا الدُّسُوقِيُّ فَكَتَبَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْعَجَمِيِّ وَالسُّرْيَانِيِّ وَالْعِبْرَانِيِّ وَالزَّنْجِيِّ وَسَائِرِ لُغَاتِ الطُّيُورِ وَالْوُحُوشِ ، وَنَقَلَ عَنْهُ كِتَابًا مِنْ هَذِهِ اللُّغَاتِ أَرْسَلَهُ إِلَى أَحَدِ مُرِيدِيهِ ، وَهُوَ خَلْطٌ مُخْتَرَعٌ لَيْسَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَسَلَامًا مِثْلَهُ أَرْسَلَهُ مَعَ أَحَدِ الْحُجَّاجِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مِنْهُ قَوْلُهُ: (موز الرموز ، عموز النهوز ، سلاحات أفق ، فردنانية امق ، شوامق اليرامق حيد وفرقيد وفرغاط الْأَسْبَاط ، إِلَخْ ، فَمَا مَعْنَى هَذَا وَأَيُّ فَائِدَةٍ لِلنَّاسِ فِيهِ ؟ .
وَنَقَلَ عَنْهُ كَلَامًا مِنَ الْمَعْهُودِ مِنْ أَمْثَالِهِ الصُّوفِيَّةِ مِنْهُ النَّافِعُ وَالضَّارُّ ، فَمِنَ الْحَقِّ النَّافِعِ مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَغْلِبْ عَلَيْهِمُ الْأَحْوَالُ لَمَا قَالُوا فِي التَّفْسِيرِ إِلَّا صَحِيحَ الْمَأْثُورِ ، وَمِنَ الضَّارِّ الَّذِي أَفْسَدَ عَلَى الْمُصَدِّقِينَ بِوِلَايَةِ هَؤُلَاءِ النَّاسِ دِينَهُمْ وَهُوَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ قَوْلُهُ: وَكَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: أَنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُنَاجَاتِهِ ، أَنَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي حَمَلَاتِهِ أَنَا كُلُّ وَلِيٍّ فِي الْأَرْضِ خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ ، أُلْبِسُ مِنْهُمْ مَنْ شِئْتُ ، أَنَا فِي السَّمَاءِ شَاهَدْتُ رَبِّي وَعَلَى الْكُرْسِيِّ خَاطَبْتُهُ أَنَا بِيَدِيَّ أَبْوَابُ النَّارِ غَلَّقْتُهَا ، وَبِيَدِيَّ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ فَتَّحْتُهَا ، مَنْ زَارَنِي أَسْكَنْتُهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ إِلَخْ ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: