فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239562 من 466147

قل يا محمد: هو ربي: أي: إن كفر هؤلاء الذين أرسلت إليهم ، فقل أنت الله ربي {لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} أي: وإليه مرجعه ، وأَوْبتي . وهو مصدر تاب متاباً ، وتوبة .

ثم قال تعالى (ذكره) : {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبال} .

هذه الآية نزلت جواباً لقريش ، وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن سرك أن نتبعك فسيّر جبال تهامة ، أو زد لنا في حرمنا حتى نتخذ قطائع نحترث فيها ، أو أحي لنا فلاناً ، أو فلاناً لناس ماتوا: فأنزل الله (عز وجل) : {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً} - الآية - أي: ولو فعل هذا بقرآن قبل قرآنكم لفعل ذلك بقرآنكم.

وقال الضحاك: قال كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم: سير لنا الجبال كما سيرت لداود (صلى الله عليه وسلم) ، واقطع لنا الأرض كما قطعت لسليمان ، وكلّم لنا الموتى ، كما كان عيسى يكلمهم . فنزلت هذه الآية . وهذا قول ابن زيد .

وجواب"لو"محذوف ، وتقديره: لو فعل هذا بقرآن لفعل مثله بقرآنكم وقيل: التقدير: لما آمنوا.

وقال الكسائي:"لو"بمعنى:"وددنا"فلا تحتاج إلى جواب.

والتقدير: وددنا أن قرآناً (سيرت به الجبال) .

وقيل: المعنى: لو قضيت ألا يقرأ هذا القرآن على الجبال ، إلاَّ مرَّت ، وعلى الأرض إلا تخرقت ، ولا على الموتى إلا حَيّوا ، وتكلموا: ما آمن من سبق عليه في علمي الكفر.

ويدل على هذا التفسير قوله بعد ذلك: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا أَن لَّوْ يَشَآءُ الله لَهَدَى الناس جَمِيعاً} أي: أفلم يعلم الذين صدقوا ذلك .

وقال الفراء: الجواب: وهم يكفرون بالرحمن ، والتقدير: ولو أن قرآناً سيرت به الجبال لكفروا بالرحمَن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت