فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240693 من 466147

قلت: إنهم لما صرحوا بكفرهم بالرسل فكأنهم حصل لهم شبهة توجب لهم الشك فقالوا: إن لم ندَّع الجزم في كفرنا فلا أقل من أن نكون شاكّين مرتابين في ذلك.

(وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(11) وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)

«فإنْ قلتَ» : كيف كرر الأمر بالتوكل؟ وهل من فرق بين التوكلين؟

قلت: نعم التوكل الأول فيه إشارة إلى استحداث التوكل والتوكل الثاني فيه إشارة إلى السعي في التثبيت على ما استحدثوا من توكلهم وإبقائه وإدامته فحصل الفرق بين التوكلين.

قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا)

«فإنْ قلتَ» : هذا يوهم بظاهره أنهم كانوا على ملتهم في أول الأمر حتى يعود فيها؟

قلت: معاذ الله ولكن العود هنا بمعنى الصيرورة وهو كثير في كلام العرب.

وفيه وجه آخر، وهو أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل الرسالة لم يظهروا خلاف أممهم، فلما أرسلوا إليهم أظهروا مخالفتهم ودعوا إلى الله فقالوا لهم: (لتعودن في ملتنا) ظنا منهم أنهم كانوا على ملتهم ثم خالفوهم، وإجماع الأمة على أن الرسل من أول الأمر إنما نشئوا على التوحيد لا يعرفون غيره.

(مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ)

«فإنْ قلتَ» : كيف نفى الخلة في هذه الآية، وفي الآية التي في سورة البقرة وأثبتها في قوله «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين» ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت