فهرس الكتاب
وقال ابن قتيبة: المراد منهم قريش ولم ينزل القرآن إلا بلغتهم ، وقيل: إنما نزل بلغة مضر خاصة لقول عمر رضي الله تعالى عنه: نزل القرآن بلغة مضر ، وعين بعضهم فيما حكاه ابن عبد البر سبعاً منهم هذيل وكنانة وقيس وضبة وتيم الرباب وأسيد بن خزيمة وقريش ، وأخرج أبو عبيد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: نزل بلغة الكعبين كعب قريش وكعب خزاعة فقيل: وكيف؟ فقال: لأن الدار واحدة يعني خزاعة كانوا جيران قريش فسهلت عليهم لغتهم ؛ وجاء عن أبي صالح عنه أنه قال: نزل على سبع لغات منها خمس بلغة العجز من هوازن ويقال لهم عليا هوازن ، ومن هنا قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب عليا هوازن وسفى تميم يعني بني دارم ، والذي يذهب مذهب السجستاني يقول: إن في القرآن ما نزل بلغة حمير.
وكنانة.
وجرهم.
وأزد شنوءة.
ومذحج.
وخثعم.
وقيس عيلان.
وسعد العشيرة.
وكندة.
وعذرة.
وحضرموت.
وغسان.
ومزينة.
ولخم.
وجذام.
وحنيفة.
واليمامة.
وسبا.
وسليم.
وعمارة.
وطي.
وخزاعة.
وعمان.
وتميم.
وأنمار.
والأشعريين.
والأوس.
والخزرج.
ومدين ؛ وقد مثل لكل ذلك أبو القاسم ، وذكر أبو بكر الواسطي أن في القرآن من اللغات خمسين لغة وسردها ممثلاً لها إلا أنه ذكر أن فيه من غير العربية الفرس والنبط والحبشة والبربر والسريانية والعبرانية والقبط ، والذاهب إلى ما ذهب إليه ابن قتيبة يقول: إن ما نسب إلى غير قريش على تقدير صحة نسبته مما يوافق لغتهم ، ونقل أبو شامة عن بعض الشيوخ أنه قال: إنه نزل أولاً بلسان قريش ومن جاورهم من العرب الفصحاء ثم أبيح لسائر العرب أن تقرأه بلغاتهم التي جرت عاداتهم باستعمالها كاختلافهم في الألفاظ والإعراب ، ولم يكلف أحد منهم الانتقال من لغتهم إلى لغة أخرى للمشقة.