فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241154 من 466147

وأجيب بأنا لا نسلم توقف التوقيف على إرسال الرسل لجواز أن يخلق الله تعالى في العقلاء علماً بأن الألفاظ وضعها واضع لكذا وكذا ، ولا يلزم من هذا كون العاقل عالماً بالله تعالى بالضرورة بل الذي يلزم منه ذلك لو خلق سبحانه في العقلاء علماً ضرورياً بأنه تعالى الواضع وأين هذا من ذاك ، على أنه لا ضرر في التزام خلق الله تعالى هذا العلم الضروري وأي ضرر في كونه سبحانه معلوم الوجود بالضرورة لبعض العقلاء؟ والقول بأنه يبطل التكليف حينئذٍ على عمومه غير مسلم وعلى تخصيصه بالمعرفة مسلم وغير ضار {فَيُضِلُّ الله مَن يَشَاء} إضلاله أي يخلق فيه الضلال لوجود أسبابه المؤدية إليه فيه ، وقيل: يخذله فلا يلطف به لما يعلم أنه لا ينجع فيه الإلطاف {وَيَهْدِى} يخلق الهداية أو يمنح الإلطاف {مَن يَشَآء} هدايته لما فيه من الأسباب المؤدية إلى ذلك ، والالتفات بإسناد الفعلين إلى الاسم الجليل لتفخيم شأنهما وترشيح مناط كل منهما ، والفاء قيل فصيحة مثلها في قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضرب بّعَصَاكَ الحجر فانفجرت} [البقرة: 60] كأنه قيل: فبينوه لهم فأضل الله تعالى من شاء إضلاله وهدى من شاء هدايته حسبما اقتضته حكمته تعالى البالغة ، والحذف للإيذان بأن مسارعة كل رسول إلى ما أمر به وجريان كل من الفعلين على سننه أمر محقق غني عن الذكر والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت