فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242135 من 466147

قوله تعالى: {تَبَعًا} : يجوز أن يكونَ جمع"تابِع"كخادِم وخَدَم وغائِب وغَيَب ، ويجوزُ أن يكونَ مصدراً نحو: قومٌ عَدْلٌ ، ففيه ثلاثةُ التأويلاتِ المشهورةِ .

قوله: {مِنْ عَذَابِ الله مِن شَيْءٍ} في"مِنْ"أوجهٌ: أحدُها: أنَّ: مِنْ"الأولى للتبيين ، والثانيةَ للتبعيض ، تقديرُه: مُغْنون عنا بعضَ الشيء ِ الذي هو عذابُ الله ، قاله الزمخشري . قال الشيخ:"هذا يقتضي التقديمَ في قوله"مِن شَيْءٍ"على قوله {مِنْ عَذَابِ الله} ؛ لأنه جَعَلَ {مِن شَيْءٍ} هو المُبَيِّنَ بقولِهِ من عذاب ، و"مِنْ"التبيينيةُ مقدَّمٌ عليها ما تُبَيِّنه ولا يتأخَّر". قلتُ: كلامُ الزمخشري صحيحٌ من حيث المعنى ، فإنَّ {مِنْ عَذَابِ الله} لو تأخَّر عن"شيء"كان صفةً له ومُبَيِّناً ، فلمَّا تقدَّم انقلب إعرابُه من الصفة إلى الحال ، وأمَّا معناه وهو البيانُ فباقٍ لم يتغيَّرْ ."

الثاني: أن تكونا للتبعيضِ معاً بمعنى: هل أنتم مُغْنُوْن عنا بعضَ شيء ٍ هو بعضُ عذابِ الله؟ أي: بعض عذاب الله ، قاله الزمخشري . قال الشيخ:"وهذا يقتضي أن يكونَ بدلاً ، فيكونَ بدلَ عامٍّ مِنْ خاص ، وهذا لا يُقال ؛ فإنَّ بَعْضِيَّةِ الشيء مطلقةٌ ، فلا يكون لها بعضٌ". قلت: لا نزاعَ أنه يقالُ: بعضُ البعض ، وهي عبارةٌ متداولةٌ ، وذلك البعضُ المُتَبَعِّضُ هو كلُّ لأبعاضِه بعضٌ لكلِّه ، وهذا كالجنسِ المتوسط هو نوعٌ لِما فوقَه ، جنسٌ لِما تحته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت