فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242190 من 466147

الذي هُوَ عذاب الله، ويجوز أن تكون للتبعيض. أي بعض شيء هُوَ بعض عذاب الله، والإعراب

ما سبق) واقعة موقع الحال قدمت عَلَى صاحبها لكونه نكرة؛ إذ لو أخر لكان صفة وصفة

النكرة إذا قدمت أعربت حالًا. قيل فلزم تقديم الحال عَلَى صاحبها المجرور وقد صرحوا بأنه

لا يجوز في الأصح قلنا جوزه ابن كيسان وأبو علي وابن دهان وكفى بهم قدوة عَلَى أنه

يجوز أن يكون حالًا عن ما سد مسده من شيء أعني بعض لا عن المجرور لكن الأول أظهر

وأوفق لكلام الْمُصَنّف انتهى. يريد أن قوله بعض الشيء الخ. لا يلائمه لأنه جعله بيانًا للمضاف

إليه فيكون حالًا من المجرور فلزم ما لزم، وإنَّمَا قال أوفق لأنه صح تطبيق كلامه عَلَى الوجه

الثاني بأن يقال إن بيان الشيء بيان لبعضه ويمكن أن يجعل قوله: الذي هُوَ عذاب الله بيانًا

للمضاف أخذًا للحاصل غايته أنه خلاف الظَّاهر. وهذا أقل تكلفًا مما ذكر القيل.

قوله:(ويحتمل أن تكون الأولى مَفْعُولًا والثانية مصدرًا أي فهل أنتم مغنون بعض

العذاب بعض الإغناء)لم يقل منها واقعة موقع الْمَفْعُول تفننًا في البيان وإلا فكلمة من اسم

بمعنى البعض فالفرق تحكم، وأما قوله من الأولى للبيان واقعة موقع الحال فلأن الحال

مَحْذُوف والجار والمجرور واقع موقعه مصدرًا أي مَفْعُولًا مُطْلَقًا؛ إذ الشيء لكونه عاما

يحتمل كل فعل، والْمُرَاد به هنا الإغناء والْقَوْل بأنه يلزم أن يتعلق ظرفان من جنس واحد

دون ملابسة بَيْنَهُمَا تصحح النسبة ضعيف؛ إذ [الظاهر أن] من في الموضعين حِينَئِذٍ اسم بمعنى

البعض لا ظرفان ولو سلم ذلك فيصح النسبة بالإطلاق والتَّقْييد ورجح الاحتمال الأول لأنه

مؤيد بقَوْلُه تَعَالَى: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ) وكذا الوجه الأول

إذا كان الحرفان للتبعيض مرجح أَيْضًا.

قوله: (الَّذينَ استكبروا) جوابًا عن معانية الاتباع واعتذارًا عَمَّا

فعلوا بهم) نبه به عَلَى أن فهل أنتم مغنون ليس مرادهم به الاسْتفْهَام لظهور عدم إغنائهم

بمشاهدة سوء حالهم بل الْمُرَاد به التبكيت والتقريع فينطبق عليه اعتذارهم وجوابهم.

قوله: (للإيمان ووفقنا له) بيان للهداية المنفية لهم وهي إيصال المطلوب بالفعل، وأما

الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب ونصب الآيات فليست بمنفية أي اخترنا لكم ما اخترنا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون للتبعيض أي ويجوز أن يكون من الأولى للتبعيض كالثانية معناه هل

أنتم مغنون بعض شيء هُوَ بعض عذاب الله فيكون المراد بالمغني عنه بعض عذاب الله فيكون

مُبَالَغَة في نفي الإغناء لدلالته عَلَى أنكم لا تغنون عنا شَيْئًا ما من عذاب الله.

قوله: والإعراب ما سبق أي الإعراب عَلَى كون من في الموضعين للتبعيض كما ذكر يعني

يكون من الأولى واقعة موقع الحال والثانية واقعة موقع الْمَفْعُول به.

قوله: ويحتمل أن يكون الأولى مَفْعُولًا أي مَفْعُولًا به والثانية مصدرًا المعنى وهل أنتم

مغنون عنا بعض العذاب بعض الإغناء هذا عَلَى أن يصرف من الثالثة إلَى التبعيض ويجوز أن تكون

من الثانية مزيدة لكون الاستفهام الإنكاري بمعنى النفي. والْمَعْنَى [فهل] أنتم مغنون عنا بعض عذاب

الله إغناءً ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت