فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242195 من 466147

وفى هذا الوقت الذي بلغ فيه العِند أشده والكفر أطغاه ثبت اللَّه قلوب رسله (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ) أوحى اللَّه إلى رسله قائلا لهم: (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ) ، أو كان مدلول الوحي (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ) ،: اللام لام القمسم، والنون نون التوكيد الثقيلة، وهي توكيد للقسم فضل توكيد، وأظهر سبحانه في موضع الإضمار، فلم يقل لنهلكنهم، بل (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ) ،، لبيان سب الهلاك وهو الظلم، وقد ظلم هؤلاء إذ لم يؤمنوا وأشركوا (. . . إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(13) .

وظلموا فتعنتوا وطلبوا آيات أخرى وقد جاءتهم البينات، وظلموا بإيذاء المؤمنين وظلموا أشد الظلم فهمُّوا بإخراج الرسول ومن معه، وحاولوا فتنة المؤمنين ليكفروا بعد إيمان، ولم يتركوا بابا من أبواب الظلم إلا دخلوه (. . . وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ) .

وكان من وحي اللَّه تعالى أنه بعد هاك الظالمين يسكن اللَّه الرسل ومن معهم مكانهم

(وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ...(14)

والأرض هي أرض الدعوة التي هدد المشركون أن يخرجوهم منها، ولكن أخدهم اللَّه أخذ عزيز مقتدر قبل أن يتمكنوا، ولذلك قال الله تعالى(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ

الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. . .)، وكما قال تعالى:، (وَأَوْرَثَكم أَرضَهمْ ردِيَارَهم. . .) .

وإن ذلك نصر الله تعالى فقد قال عز من قائل: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) ، وقال تعالى:، (. . . وَالعَاقِبة لِلمتقين) ، وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت