فهرس الكتاب
{لِيُضِلُّواْ} قومهم الذين يشايعونهم حسبما ضلوا {عَن سَبِيلِهِ} القويم الذي هو التوحيد ، وقيل: مقتضى ظاهر النظم الكريم أن يذكر كفرانهم نعمة الله تعالى ثم كفرانهم بذاته سبحانه باتخاذ الأنداد ثم إضلالهم لقومهم المؤدى إلى إحلالهم دار البوار ، ولعل تغيير الترتيب لتثنية التعجيب وتكريره والإيذان بأن كل واحد من هذه الهنات يقضي منه العجب ولو سيق النظم على نسق الوجود لربما فهم التعجيب من الجموع ، وله نظائر في الكتاب الجليل ، وقرأ ابن كثير.
وأبو عمرو.
ورويس عن يعقوب {لِيُضِلُّواْ} بفتح الياء ، والظاهر أن اللام في القراءتين مثلها في قوله تعالى: {فالتقطه ءالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} [القصص: 8] وذلك أنه لما كان الاضلال أو الضلال نتيجة للجعل المذكور شبه بالغرض والعلة الباعثة فاستعمل له حرفه على سبيل الاستعارة التبعية قاله غير واحد؟ وقيل عليه: إن كون الضلال نتيجة للجعل لله سبحانه أنداداً غير ظاهر إذ هو متحد معه أو لازم لا ينفك عنه إلا أن يراد الحكم به أو دوامه.