فهرس الكتاب
وما ذكره من أمر الحالية إشارة إلى الاعتراض على شيخه العلامة الطيبي حيث جعل ذلك أحد احتمالين في الجملة ، ثانيهما: مستأنفة وهو الظاهر ، وما أشار إليه من وجه الربط وادعى أنه التحقيق لا يخلو عما هو خلاف المتبادر ، والتعبير بصيغه الاستقبال للإشارة إلى أن التنزيل عادة مستمرة له تعالى ، والمراد بالملائكة عند الجمهور جبريل عليه السلام ويسمى الواحد بالجمع كما قال الواحدي إذا كان رئيساً ، وعند بعض هو عليه السلام ومن معه من حفظة الوحي.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {يُنَزّلٍ} مخففاً من الإنزال ، وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهما. والأعمش
وأبو بكر ينزل مشدداً مبنياً للمفعول والملائكة بالرفع على أنه نائب الفاعل والجحدري كذلك إلا أنه خفف ، وأبو العالية والأعرج.
والمفضل عن عاصم {تُنَزَّلَ} بتاء لوقية مفتوحة وتشديد الزاي مبنياً للفاعل وقد حفف منه أحد التاءين وأصله تتنزل ، وابن أبي عبلة {نُنَزّلُ} بنون العظمة والتشديد ، وقتادة بالنون والتخفيف ، وفي هاتين القراءتين كما في البحر التفات {بالروح} أي الوحي كما أخرجه ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ويدخل في ذلك القرآن ، وروى عن الضحاك.