فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251115 من 466147

قوله تعالى: {يُنَزِّلُ الملائكة} : قد تقدَّم الخلافُ في"يُنَزِّل"بالنسبة إلى التشديدِ والتخفيفِ في البقرة . وقرأ زيدُ بن علي والأعمشُ وأبو بكر عن عاصم"تَنَزَّلُ"مشدداً مبنياً للمفعول وبالتاءِ مِنْ فوقُ ،"الملائكةُ"رفعاً لقيامِه مَقامَ الفاعلِ وقرأ الجحدريُّ كذلك ، إلا أنه خَفَّف الزايَ . وقرأ الحسنُ والأعرجُ وأبو العالية والمفضَّل عن عاصم"تَنَزَّلُ"بتاءٍ واحدةٍ مِنْ فوقُ ، وتشديدِ الزايِ مبنياً للفاعل ، والأصلُ:"تَتَنَزَّل"بتاءَيْن . وقرأ ابنُ أبي عبلة"نُنَزِّلُ"بنونينِ وتشديدِ الزايِ ،"الملائكةَ"نصباً ، وقتادةُ كذلك إلا انه بالتخفيف . قال/ ابن عطية:"وفيهما شذوذٌ"ولم يُبَيِّن وجهَ ذلك ، ووجهُه: أنَّ ما قبله وما بعده مضمرٌ غائبٌ ، وتخريجُه على الالتفات .

قوله:"بالرُّوْحِ"يجوز أن يكونَ متعلقاً بنفس الإِنزال ، وأن يكونَ متعلقاً بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الملائكة"، أي: ومعهم الروحُ ."

قوله: {مِنْ أَمْرِهِ} حالٌ من"الرُّوحِ". و"مِنْ": إمَّا لبيانِ الجنسِ ، وإمَّا للتبعيضِ .

قوله: {أَنْ أنذروا} في"أَنْ"ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنها المُفَسِّرةُ ؛ لأنَّ الوحيَ فيه ضَربٌ من القولِ ، والإِنزالُ بالروحِ عبارةٌ عن الوحيِ . الثاني: أنها المخففةُ مِنَ الثقيلة ، واسمُها ضميرُ الشأنِ محذوفٌ تقديره: أنَّ الشأنَ أقولُ لكم: إنه لا إله إلا أنا ، قاله الزمخشريُّ: الثالث: أنها المصدريةُ التي من شأنِها نصبٌ نصبُ المضارع ووُصِلَتْ بالأمر كقولهم:"كتبت إليه بأنْ قُمْ"، وقد مضى لنا فيه بحثٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت