فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251162 من 466147

في قوله سبحانه: {فإذا هو خصيم مبين} [النحل: 4] لما في الالتفات المشار إليه من الدلالة عليه ، وأما الحصر المشار إليه بقوله: ما خلقها إلا لكم فمن اللام المفيدة للاختصاصسيما وقد نوع الخطاب بما يفيد زيادة التمييز والاختصاص ، وهذا أولى من جعل {لكم فيها دفء} مقابل {لكم فيها جمال} [النحل: 6] لإفادته المعنى الثاني وأبلغ على أنه يكون {فيها دفء} تفصيلاً للأول وكرر {لكم} في الثاني لبعد العهد وزيادة التقريع اه ، والحق في دعوىأولوية تعلق {لكم} بما قبله معه كما لا يخفى.

والدفْ اسم لما يدفأ به أي يسخن ، وتقول العرب دقئ يومنا فهو دفئ إذا حصلت فيه سخونه ودفئ الرجل دفاء ودفاء بالفتح والكسر ورجل دفآن وامرأة دفأى ويجمع الدفء على إدفاء ، والمراد به ما يعم اللباس والبيت الذي يتخذ من أوبارها وأصوافها ، وفسره ابن عباس فيما أخرجه عنه ابن جرير وغيره بالثياب.

وأخرج عبد الرزاق وغيره عنه رضي الله تعالى عنه أيضاً أنه نسل كل دابة ، ونقله الأموي عن لغة بعض العرب والظاهر هو الأول.

وقرأ الزهري وأبو جعفر {دفء} بضم الفاء وشدها وتنوينها ، ووجه ذلك في"البحر"بأنه نقل الحركة من الهمزة إلى الفاء وحذفت ثم شدد الفاء إجراء للوصول مجرى الوقف إذ يجوز تشديدها في الوقف.

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {دفء} بنقل الحركة والحذف دون تشديد ، وفي"اللوامح": قرأ الزهري {دفء} بضم الفاء من غير همزة وهي محركة بحركتها ، ومنهم من يعوض عن هذه الهمزة فيشدد الفاء وهو أحد وجهي حمزة بن حبيب وقفا.

واعترض بأن التشديد وقفا لغة مستقلة وإن لم يكن ثمة حذف من الكلمة الموقوف عليها ودفع بأنه إنما يكون ذلك إذا وقف على آخر حرف منها أما إذا وقف على ما قبل الآخر منها كقاض فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت