ومن ضم حركة لالتقاء الساكين . و [من] خصه بالضم على التشبيه بقبل وبعد . وقيل: ضم على الاتباع لضمه الهمزة كما تقول: مُدَّ . فتضم الدال اتباعاً لضمة الميم.
ومن نون المضموم فعلى القولين الأولين: على التشبيه بالأصوات [أو] للفرق بين المعرفة والنكرة . واستبعد الأخفش التنوين مع الضم . قال: لأنه ليس معه لام . كأنه يقدره إذا رفعه ونونه مرفوعاً بالابتداء . كما قيل: ويل له . وقال في نصبه بالتنوين: إنه مثل: تعساً له.
ومعنى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} أي: أن يبلغا عندك من الكبر ما يحدثان عندك من الضعف تحتهما ، فلا تقذرهما حين ترى الأذى . ولكن تم [ي] ط عنهما ذلك كما كانا
يميطان [ه] عنك صغيراً ، قاله مجاهد.
وقيل معناه: لا تستثقلهما ولا تغلظ عليهما في القول ولا تتبرم عليهما . و [أ] صل هذا: أن الإنسان إذا وقع عليه غبار أو شيء فتأذى به نفخه فقال:"أف"وقيل الأف: وسخ الأظفار . والتف الشيء الحقير ، نحو وسخ الأذن . والأول أشهر وأعرف.
وقوله: {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} .
[أي] : ولا تضجر عليهما وتصح . وقال عطاء: لا تنفض يديك على والديك.
{وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} ، قال ابن جريج: أحسن ما تجد من القول . وعن عمر ابن الخطاب [رضي الله عنه] أنه قال: لا تمتنع من شيء يريدانه . وقال قتادة: {قَوْلاً كَرِيماً}
سهلاً ليناً . وقال ابن المسيب: هو قول العبد المذنب الذليل للسيد الفظ الغليظ.
قال: {واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل مِنَ الرحمة} .
أي: كن لهما ذليلاً ، رحمة منك لهما / وتعظيماً فيما أمر [ا] ك به مما ليس معصية [لله عز وجل] . هذا قول عروة بن الزبير . وعنه أيضاً أن معناه: لا تمتنع من شيء أحياه.
والذل والذلة: مصدر الذليل . والذل: بكسر الذال من غيرهما ، مصدر الذلول . نقول دابة ذلول بينة الذل إذا كانت لينة . ومنه قوله:
{جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً} [الملك: 15] .