ويروى بفتح الخاء ، رواه أبو حاتم بالفتح لقراءة الحسن . ورواه أبو عبيدة"فواد خطيط". قال الأصمعي: الخطيطة: أرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين . فكان فرسه يثب وادياً لا يؤثر فيه ويؤثر في آخر ، فشبه ما يؤثر فيه بالواد الممطور . وما لم يؤثر فيه بالواد الخطيط . فهذا تمثيل.
وفال ابن الإعرابي:"فواد خطا"أي يخطو وادياً ، وواد مطر . أي تعدو [وا] دياً . فتكون [خطاء] : جمع خطوة ، مثل: صفوة وصفاء . [فيكون] معنى القراءة ، على هذا المعنى ، إن قتلهم كان تركاً للحق ومجاوزة إلى الباطل.
قال [تعالى] : {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} .
أي: وقضى ربك ألا تقربوا الزنا . هذا [على] قول: من جعله في موضع
نصب . ومن جعله مجزوماً ، قدره نهياً بعد نهي فالمعنى أن الزنا كان فاحشة . {وَسَآءَ سَبِيلاً} أي: وساء طريق الزنا طريقاً لأنه معصية لله [عز وجل] تورد صاحبه نار جهنم.
قوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} .
أي: لا تقتلوا نفساً قد حرّم الله [عز وجل] قتلها ."إلا بالحق"/ أي: إلا أن تكفر بعد إسلام ، أو تزنى بعد إحصان ، أو قوداً بنفس.
وقوله: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} .
أي: جعلنا له نصراً وحجة على أخذ الثأر ممن قتل وليّه فإن شاء عفا وإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية . فإذا عفا بعض الورثة لم يقتل القاتل . والمرأة في ذلك والرجل سواء إذا كانا وارثين ، هذا قول الشعبي وعطاء وطاووس والنخعي
والثوري والشافعي وابن حنبل . فإن كان في الورثة صغيراً استوني بالقتل حتى يبلغ ، فإن عفا لم يقتل وإن لم يعف قتل ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، وابن أبي ليلى . وابن شبرمة . والثوري وأحمد وإسحاق.
وقال الحسن البصري وقتادة لا عفو للنساء وإن كن وارثات.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المرأة اختلاف ، وروي عنه أنه قال: لا عفو
للزوج ، وعنه: لا عفو للمرأة في الدم.