فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265001 من 466147

وقيل: هو إنفاق المال في العمارة على وجه السرف وقيل: إن بعضهم أنفق نفقة في خير فأكثر فقال له صاحبه لا خير في السرف فقال لا سرف في الخير {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} يعني أولياءهم وأصدقاءهم لأنهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف ، وقيل: أمثالهم في الشر وهذا غاية المذمة لأنه أشر من الشياطين ، والعرب تقول لكل من هو ملازم سنة قوم: هو أخوهم {وكان الشيطان لربه كفوراً} أي جحوداً للنعمة فما ينبغي أن يطاع لأنه يدعو إلى مثل عمله.

قوله {وإما تعرضن عنهم} نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب كانوا يسألون النبي (صلى الله عليه وسلم) في الأحايين ما يحتاجون إليه ، ولا يجد فيعرض عنهم حياء منهم ويمسك عن القول فنزلت هذه الآية.

والمعنى: وإن تعرض عن هؤلاء الذي أمرت أن تؤتيهم {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} أي انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك {فقل لهم قولاً ميسوراً} أي ليناً جميلاً أي عدهم وعداً طيباً ، تطيب به قلوبهم.

وقيل: هو أن يقول رزقنا الله وإياكم من فضله.

قوله سبحانه وتعالى {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} قال جابر: أتى صبي فقال يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعاً ولم يكن لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا قميصه فقال للصبي: من ساعة إلى ساعة يظهر كذا فعد إلينا وقتاً آخر فعاد إلى أمه فقالت: قل له إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك ، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عرياناً فأذن بلال بالصلاة ، وانتظره فلم يخرج فشغل قلوب أصحابه فدخل عليه بعضهم فرآه عرياناً فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية ، ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك أي لا تمسك يدك عن النفقة في الحق والخير كالمغلولة يده لا يقدر على مدها {ولا تبسطها} أي بالعطاء {كل البسط} أي فتعطي جميع ما عندك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت