فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275731 من 466147

الثامنة: واجب على الإنسان ألا يتعرض للجلوس تحت جدار مائل يخاف سقوطه ، بل يسرع في المشي إذا كان ماراً عليه ؛ لأن في حديث النبي عليه الصلاة والسلام:"إذا مرّ أحدكم بطِرْبالٍ مائل فليُسرِعِ المشي"قال أبو عبيد القاسم بن سلام: كان أبو عبيدة يقول: الطِّرْبال شبيهٌ بالمنظرة من مناظر العجم كهيئة الصّومعة ؛ والبناء المرتفع ؛ قال جرير:

أَلْوَى بها شَذْبُ العُرُوِقِ مُشَذَّبٌ ...

فكأنما وَكَنَتْ على طِرْبالِ

يقال منه: وكَنَ يَكِن إذا جلس.

وفي الصحاح: الطِّرْبال القطعة العالية من الجدار ، والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل ، وطَرَابيل الشام صوامعها.

ويقال: طَرْبل بَوْلَه إذا مدّه إلى فوق.

التاسعة: كرامات الأولياء ثابتة ، على ما دلت عليه الأخبار الثابتة ، والآيات المتواترة ، ولا ينكرها إلا المبتدع الجاحد ، أو الفاسق الحائد ؛ فالآيات ما أخبر الله تعالى في حق مريم من ظهور الفواكه الشتوية في الصيف ، والصيفية في الشتاء على ما تقدم وما ظهر على يدها حيث أمرت النخلة وكانت يابسة فأثمرت ، وهي ليست بنبيّة ؛ على الخلاف.

ويدل عليها ما ظهر على يد الخضر عليه السلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار.

قال بعض العلماء: ولا يجوز أن يقال كان نبياً ؛ لأن إثبات النبوة لا يجوز بأخبار الآحاد ، لا سيما وقد روي من طريق التواتر من غير أن يحتمل تأويلاً بإجماع الأمة قوله عليه الصلاة والسلام:"لا نبيّ بعدي"وقال تعالى: {وخَاتَمَ النَّبِيّينَ} والخضر و (إلياس) جميعاً باقيان مع هذه الكرامة ، فوجب أن يكونا غير نبيين ، لأنهما لو كانا نبيين لوجب أن يكون بعد نبينا عليه الصلاة والسلام نبيّ ، إلا ما قامت الدلالة في حديث عيسى أنه ينزل بعده.

قلت: الجمهور أنّ الخضر كان نبياً على ما تقدم وليس بعد نبينا عليه الصلاة والسلام نبيّ ، أي يدعي النبوّة بعده ابتداءً ؛ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت