فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319517 من 466147

وانتصاب لوإذاً على الحال أي: متلاوذين يلوذ بعضهم ببعض ، وينضمّ إليه ، وقيل: هو منتصب على المصدرية لفعل مضمر هو الحال في الحقيقة أي: يلوذون لوإذاً.

وقرأ زيد بن قطيب:"لوإذاً"بفتح اللام.

وفي الآية بيان ما كان يقع من المنافقين ، فإنهم كانوا يتسللون عن صلاة الجمعة متلاوذين ينضم بعضهم إلى بعض استتاراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان يوم الجمعة أثقل يوم على المنافقين لما يرون من الاجتماع للصلاة ، والخطبة ، فكانوا يفرّون عن الحضور ، ويتسللون في خفية ، ويستتر بعضهم ببعض ، وينضم إليه.

وقيل: اللواذ: الفرار من الجهاد ، وبه قال الحسن ، ومنه قول حسان:

وقريش تلوذ منكم لوإذا... لم تحافظ وخفّ منها الحلوم

{فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ} الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها أي: يخالفون أمر النبي صلى الله عليه وسلم بترك العمل بمقتضاه ، وعديّ فعل المخالفة بعن مع كونه متعدّياً بنفسه لتضمينه معنى الإعراض ، أو الصدّ ، وقيل: الضمير لله سبحانه لأنه الآمر بالحقيقة ، و {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} مفعول يحذر ، وفاعله الموصول.

والمعنى: فليحذر المخالفون عن أمر الله ، أو أمر رسوله ، أو أمرهما جميعاً إصابة فتنة لهم {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي في الآخرة كما أن الفتنة التي حذرهم من إصابتها لهم هي في الدنيا ، وكلمة"أو"لمنع الخلوّ.

قال القرطبي: احتجّ الفقهاء على أن الأمر للوجوب بهذه الآية ، ووجه ذلك أن الله سبحانه قد حذر من مخالفة أمره ، وتوعد بالعقاب عليها بقوله: {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} الآية ، فيجب امتثال أمره ، وتحرم مخالفته ، والفتنة هنا غير مقيدة بنوع من أنواع الفتن ، وقيل: هي القتل ، وقيل: الزلازل ، وقيل: تسلط سلطان جائر عليهم ، وقيل: الطبع على قلوبهم.

قال أبو عبيدة ، والأخفش:"عن"في هذا الموضع زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت