فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319887 من 466147

والمعنى الإجمالي للآية: إِنما المؤمنون الصادقون هم الذين اجتمع فيهم أَمران، أحدهما: أن يؤْمنوا بالله ورسوله، وثانيهما: أَنهم إذا كانوا معه على أَمر يقتضي اجتماعهم: لم يذهبوا من مكان الاجتماع حتى يطلبوا الإذن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذهابهم، فمن خرج دون إِذن منه، فهو ناقص الإيمان، إن الذين يستأذنونك لبعض شأنهم صادقين، أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله حقًّا، دون المنافقين المتسللين دون استئذان، أَو المستأذنين منهم بعذر كاذب، كقولهم: {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} فإذا استأذنك المؤمنون الذين تعلم صدقهم في إِيمانهم - إِذا استأْذنوك - لبعض شأنهم فائذن لمن شئت الإذن له منهم، فإنك أعلم بمن تكون المصلحة في بقائه معك منهم، ومن لا ضرر في التيسير له بالذهاب، واستغفر لهم الله في استئذانهم، فإنه وإن كان لمصلحة، لا يخلو

عن شائبة تقديم أَمر الدنيا على الآخرة، إِن الله عظيم الغفران لفرطات عباده، واسع الرحمة في قبول أَعذارهم.

{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) }

المفردات:

{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ} : أَي لا تجعلوا نداءه. {يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} التسلل: الخروج على سبيل التدرج والاستخفاء، واللواذ: التبعية واللجوءُ، وقد يطلق على الفرار، ومنه قول حسان بن ثابت:

وقريش تجول منا لواذا ... لم تحافظ وخفَّ منها الحلوم

{يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} : أَي يعرضون عن أمره. {فِتْنَةٌ} : محنة في الدنيا.

التفسير

63 - {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت