فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382150 من 466147

قال في"التأويلات النجمية": يشير إلى أنه لا تخف من صورة أحوالنا ، فإنا جئنا لتحكم بيننا بالحق ولكن خف من حقيقة أحوالنا ، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا {خَصْمَانِ} ؛ أي: نحن فريقان متخاصمان على تسمية مصاحب الخصم خصماً تجوزاً.

والحاصل أنه أطلق لفظ الخصم فيما سبق على الجمع بدليل تسوروا ثم ثنى بتأويل الفريق ، وهم وإن لم يكونوا فريقين بل شخصين اثنين بدليل {إِنَّ هَذَآ أَخِى} الآية لكن جعل مصاحب الخصم خصماً فكانا بمن معهما فريقين من الخصوم ، فحصل الانطباق بين صيغة التثنية في قوله خصمان وبين ما مر من إرادة الجمع.

{بَغَى} : (ستم وجور كرد) .

{بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} : هو على الفرض وقصد التعريض بداود لا على تحقيق البغي من أحدهما ، فلا يلزم الكذب إذ الملائكة منزهون عنه ، فلا يحتاج إلى ما قيل أن المتخاصمين كانا لصين دخلا عليه للسرقة ، فلما رآهما اخترعا الدعوى كما في"شرح المقاصد".

{فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ} : بالعدل: وبالفارسية: (بس حكم كن درميان ما براستى) .

{وَلا تُشْطِطْ} : من الشطط وهو مجاوزة الحد وتخطي الحق.

والمعنى: لا تجر في الحكومة وهو تأكيد للأمر بالحكم بالحق والمقصود من الأمر والنهي والاستعطاف.

{وَاهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاطِ} إلى وسط طريق الحق بزجر الباغي عما سلكه من طريق الجور وإرشاده إلى منهاج العدل.

{إِنَّ هَذَآ} : استئناف لبيان ما فيه الخصومة {أَخِى} في الدين أو في الصحبة

والتعرض لذلك تمهيد لبيان كمال قبح ما فعل به صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت