فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382351 من 466147

الرابعة: قال ابن عباس في قوله تعالى: {ياداوود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض فاحكم بَيْنَ الناس بالحق وَلاَ تَتَّبِعِ الهوى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ الله} قال: إن ارتفع لك الخصمان فكان لك في أحدهما هوًى ، فلا تشته في نفسك الحق له لِيفلُج على صاحبه ، فإن فعلتَ محوتُ اسمك من نبوّتي ، ثم لا تكون خليفتي ولا أهل كرامتي.

فدلّ هذا على بيان وجوب الحكم بالحق ، وألاّ يميل إلى أحد الخصمين لقرابة أو رجاء نفع ، أو سبب يقتضي الميل من صحبة أو صداقة ، أو غيرهما.

وقال ابن عباس: إنما ابتلي سليمان بن داود عليه السلام ، لأنه تقدّم إليه خصمان فهوِي أن يكون الحق لأحدهما.

وقال عبد العزيز بن أبي روّاد: بلغني أن قاضياً كان في زمن بني إسرائيل ، بلغ من اجتهاده أن طلب إلى ربه أن يجعل بينه وبينه علَما ، إذا هو قضى بالحق عرف ذلك ؛ وإذا هو قصّر عرف ذلك ، فقيل له: ادخل منزلك ، ثم مدّ يدك في جدارك ، ثم انظر حيث تبلغ أصابعك من الجدار فاخطط عندها خطاً ؛ فإذا أنت قمت من مجلس القضاء ، فارجع إلى ذلك الخط فامدد يدك إليه ، فإنك متى ما كنت على الحق فإنك ستبلغه ، وإن قصّرت عن الحق قصّر بك ، فكان يغدو إلى القضاء وهو مجتهد فكان لا يقضي إلا بحق ، وإذا قام من مجلسه وفرغ لم يذق طعاماً ولا شراباً ، ولم يفِض إلى أهله بشيء من الأمور حتى يأتي ذلك الخط ، فإذا بلغه حمد الله وأفضى إلى كل ما أحلّ الله له من أهل أو مطعم أو مشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت