فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400548 من 466147

و {مَا} تحتمل الموصولية والمصدرية والموصولية أظهر ولا حاجة عليه إلى تقدير مضاف أي خلق الذي بث خلافاً لأبي حيان {مِن دَابَّةٍ} أي حيوان له دبيب وحركة ، وظاهر الآية وجود ذلك في السماوات وفي الأرض وبه قال مجاهد وفسر الدابة بالناس والملائكة ، ويجوز أن يكون للملائكة مشي مع الطيران ، واعترض ذلك ابن المنير بأن إطلاق الدابة على الأناسي بعيد في عرف اللغة فكيف بالملائكة وادعى أن الأصح كون الدواب في الأرض لا غير ؛ وما في أحد الشيئين يصدق أنه فيهما في الجملة ، فالآية على أسلوب {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وذلك لقوله تعالى في البقرة (164) : {وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلّ دَابَّةٍ} فإنه يدل على اختصاص الدواب بالأرض لأن مقام الإطناب يقتضي ذكره لو كان لا للعمل بمفهوم اللقب الذي لا يقول به الجمهور والجواب أن التي في البقرة لما كانت كلاماً مع الغبي والفهم والمسترشد والمعاند جئ فيه بما هو معروف عند الكل وهو بث الدواب في الأرض وأما ههنا فجئ به مدمجاً مختصراً لما تكرر في القرآن ولا سيما في هذه السورة من كمال قدرته على كل ممكن فقيل: {وَمِنْ ءاياته خَلْقُ السماوات والأرض وَمَا بَثَّ فِيهِمَا} مؤثراً على لفظ الخلق ليدل على التكثير الدال على كمال القدرة وبين بقوله تعالى: {مِن دَابَّةٍ} تعميماً وتغليباً لغير ذوي العلم في السماوي والأرضي تحقيقاً للمخلوقية فقد ثبت في صحاح الأحاديث ما يدل على وجود الدواب في السماء من مراكب أهل الجنة وغيرها ، وكذلك ما يدل على وجود ملائكة كالأوعال بل لا يبعد أن يكون في كل سماء حيوانات ومخلوقات على صور شتى وأحوال مختلفة لا نعلمها ولم يذكر في الأخبار شيء منها فقد قال تعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] وأهل الأرصاد اليوم يتراءى لهم بواسطة نظاراتهم مخلوقات في جرم القمر لكنهم لم يحققوا أمرها لنقص ما في الآلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت