فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401667 من 466147

أي وإنك يا محمد لتهدي بذلك النوع إلى المنهج السليم، والحق القويم، الذي هو شرع الله الذي أمر به، وطريق الله الذي له ملك السموات والأرض، وربّهما المتصرف فيهما، والحاكم الذي لا معقّب لحكمه. وفي إضافة الصراط إلى اسم الجلالة تعظيم له وتفخيم لشأنه.

أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ أي ألا أيها الخلائق ترجع الأمور كلها يوم القيامة إلى الله تعالى، لا إلى غيره، فيحكم فيها بقضائه العدل. وهذا وعد للمتّقين المهتدين، ووعيد للظالمين الكافرين.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يلي:

1 -إن مظاهر الوحي إلى الأنبياء والرّسل منحصرة في ثلاثة أنواع هي:

الأول- الإلهام المباشر والإلقاء في القلب معاني ذات دلالة عامة وصبغة تشريعية، تستقر في النفس.

الثاني- إسماع الله كلامه للنّبي من غير واسطة.

الثالث- إرسال رسول من الملائكة لتبليغ الرسالة، كإرسال جبريل عليه السّلام.

2 -فهم المعتزلة من حصر الوحي بهذه الأنواع أن رؤية الله غير جائزة في الآخرة، إذ لو صحّت رؤية الله تعالى، لصحّ من الله تعالى أن يتكلّم مع العبد حالما يراه العبد، فيكون ذلك قسما رابعا زائدا، وقد نفاه الله تعالى بقوله:

وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ .. إلا على هذه الأوجه الثلاثة.

والجواب أن في الآية قيدا: هو ما كان لبشر أن يكلّمه الله في الدنيا إلا على

هذه الأقسام الثلاثة، وزيادة هذا القيد مفهومة من السياق، ويجب المصير إليها للتوفيق بين هذه الآية وبين الآيات الدالة على حصول الرؤية في يوم القيامة، مثل قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [القيامة 75/ 22 - 23] .

3 -احتجّ بهذه الآية: أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا الإمام مالك والنّخعي على أن من حلف ألا يكلّم رجلا، فأرسل إليه رسولا، أنه حانث، لأن المرسل قد سمّي مكلّما للمرسل إليه، إلا أن ينوي الحالف المواجهة بالخطاب. قال ابن عبد البرّ:

ومن حلف ألا يكلّم رجلا فسلّم عليه عامدا أو ساهيا، أو سلّم على جماعة هو فيهم، فقد حنث في ذلك كله عند مالك. وإن أرسل إليه رسولا أو سلّم عليه في الصلاة، لم يحنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت