قال ابن عطية:"أَمْ: هذه أيضًا مقطوعة مُضَمّنة إضرابًا عن كلام متقدِّم، وتقريرًا على هذه المقالة منهم".
وقال أبو حيان:"أضرب عن الكلام المتقدِّم من غير إبطال، واستفهم استفهام إنكار وتوبيخ على هذه المقالة. . .".
ومما تقدَّم تجد أنّ الهمذاني وحده ذهب إلى أنها متَّصلة، والباقون على الانقطاع.
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. افْتَرَى: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: الرسول - صلى الله عليه وسلم -. عَلَى اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور، متعلِّق بـ"افْتَرَى". كَذِبًا: مفعول به منصوب. والمراد به الكذب بادّعاء النبوة.
* جملة"أَمْ يَقُولُونَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"افْتَرَى. . ."في محل نصب مقول القول.
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ:
فَإِنْ: الفاء: استئنافيَّة. يَشَإِ: فعل مضارع مجزوم؛ لأنه فعل الشرط.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
ومفعول المشيئة محذوف، أي: إن يشأ الله عَدَمَ صدور الكَذِبِ منه.
يَخْتِمْ: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
عَلَى قَلْبِكَ: جارّ ومجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"يَخْتِمْ"لا محل لها من الإعراب؛ جواب شرط جازم، غير مقترنةٍ بالفاء.
* جملة"فَإِنْ يَشَإِ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ:
الواو: استئنافيَّة. قال الهمذاني: قوله:""فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ"هذا هو الوقف؛ لأن الذين بعدها منقطع مستأنف".
وقال السمين:"هذا مستأنف غير داخل في جزاء الشرط؛ لأنه تعالى يمحو الباطل مطلقًا".
يمح: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الواو المحذوفة. والأصل فيه"يمحو"بالواو، وحذفت في الإمام، مصحف عثمان رضي
الله عنه. . . وهي في حكم الثبات، فقد سقطت عند درج التلاوة لفظًا لالتقاء الساكنين، فحذفت في الخط تبعًا للفظ.