ماذا هناك ؟ ؟
ونحن بين يدي سورة « الرحمن » وفى أنس وروح من رحمة الرحمن ، تهب علينا ، وعلى غير انتظار ، ريح سموم من رياح هذه الدنيا ، تلفح وجوهنا ، وتكوى مشاعرنا ، وتثير بلبلة واضطرابا فِي خواطرنا .. حتى ليكاد ذلك يفسد علينا هذا الجو المعطر بأنفاس الرحمة ، ويقطع عنا - فِي غفلة من إيماننا باللّه ، وثقتنا فِي رحمته - هذا الأنس برحمة الرحمن ..
ثم .. ثم ماذا ؟ ؟
ثم نجد رحمة الرحمن الرحيم تحفّ بنا ، وتعيدنا مرة أخرى إلى رحاب هذه السورة الكريمة - بعد أن انقطعنا عنها أياما ، جريا وراء لقمة عيش نحصّلها من حديث فِي صحيفة ، أو إذاعة - وإذا بنا نجد أنفسنا وقد أظلّتها السكينة ، وعاد إليها الأمن والسلام ..
أما هذه الريح السموم ، فإننا ندعها لرحمة الرحمن ، لتحيل نارها بردا وسلاما .. فذلك هو إيماننا باللّه ، وثقتنا فِي رحمته ..