فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431990 من 466147

أما قوله: {يلتقيان} فعلى التأولين الأولين معناه: هما معدان للالتقاء ، وحقهما أن يلتقيا لولا البرزخ ، وعلى القول الثالث روي أنهما يلتقيان كل سنة مرة ، فمن ذهب إلى أنه بحر يجتمع في السماء فهو قول ضعيف وإنما يتوجه الالتقاء فيه. وفي القول الرابع بنزول المطر ، وفي القول الخامس بالأنهار في البحر وبالعيون قرب البحر. والبرزخ: الحاجز في كل شيء ، فهو في بعض هذه الأقوال أجرام الأرض ، قاله قتادة. وفي بعضها القدرة والبرزخ أيضاً: المدة التي بين الدنيا والآخرة للموتى ، فهي حاجز ، وقد قال بعض الناس: إن ماء الأنهار لا يختلط بالماء الملح ، بل هو بذاته باق فيه ، وهذا يحتاج إلى دليل أو حديث صحيح ، وإلا فالعيان لا يقتضيه. وذكر الثعلبي في: {مرج البحرين} ألغازاً وأقوالاً باطنة لا يجب أن يلتفت إلى شيء منها.

واختلف الناس في قوله: {لا يبغيان} فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة معناه: لا يبغي واحد منهما على الآخر. وقال قتادة أيضاً والحسن: {لا يبغيان} على الناس والعمران. وهذان القولان على أن اللفظة من البغي. وقال بعض المتأولين هي من قولك: بغى إذا طلب ، فمعناه: {لا يبغيان} حالاً غير حالهما التي خلقا وسخرا لها. وقال ابن عباس وقتادة والضحاك: {اللؤلؤ} : كبار الجوهر {والمرجان} : صغاره. وقال ابن عباس أيضاً ومرة الهمداني عكس هذا ، والوصف بالصغر وهو الصواب في {اللؤلؤ} . وقال ابن مسعود وغيره {المرجان} : حجر أحمر ، وهذا هو الصواب في {المرجان} . و {اللؤلؤ} : بناء غريب لا يحفظ منه في كلام العرب أكثر من خمسة: اللؤلؤ والجؤجؤ والدؤدؤ واليؤيؤ وهو طائر ، والبؤبؤ وهو الأصل.

واختلف الناس في قوله: {منهما} فقال أبو الحسن الأخفش في كتابه الحجة ، وزعم قوم أنه قد ينفرج {اللؤلؤ والمرجان} من الملح ومن العذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت