فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431991 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ورد الناس على هذا القول ، لأن الحس يخالفه ولا يخرج ذلك إلا من الملح وقد رد الناس على الشاعر في قوله: [الطويل]

فجاء بها ما شيت من لطمية... على وجهها ماء الفرات يموج

وقال جمهور من المتأولين: إنما يخرج ذلك من الأجاج في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة ، فلذلك قال: {منهما} وهذا مشهور عند الغواصين. وقال ابن عباس وعكرمة: إنما تتكون هذه الأشياء في البحر بنزول المطر ، لأن الصدف وغيرها تفتح أجوافها للمطر ، فلذلك قال: {منهما} وقال أبو عبيدة ما معناه: إن خروج هذه الأشياء إنما هي من الملح ، لكنه قال: {منهما} تجوزاً كما قال الشاعر [عبد الله بن الزبعرى] : [مجزوء الكامل مرفّل]

متقلداً سيفاً ورمحا... وكما قال الآخر:

علفتها تبناً وماءً بارداً.... فمن حيث هما نوع واحد ، فخروج هذه الأشياء إنما هي منهما وإن كانت تختص عند التفصيل المبالغ بأحدهما ، وهذا كما قال تعالى: {سبع سماوات طباقاً وجعل القمر فيهن} [نوح: 15 - 16] ، وإنما هو في إحداهن وهي الدنيا إلى الأرض. قال الرماني: العذب فيهما كاللقاح للملح فهو كما يقال: الولد يخرج من الذكر والأنثى.

وقرأ نافع وأبو عمرو وأهل المدينة:"يُخرَج"بضم الياء وفتح الراء."اللؤلؤُ"رفعاً. وقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي:"يَخرُج"بضم الياء وفتح الراء على بناء الفعل للفاعل ، وهي قراءة الحسن وأبي جعفر. وقرأ أبو عمرو في رواية حسين الجعفي عنه:"يُخرِج"بضم الياء وكسر الراء على إسناده إلى الله تعالى ، أي بتمكينه وقدرته ،"اللؤلؤَ"نصباً ، ورواها أيضاً عنه بالنون مضمومة وكسر الراء.

و: {الجواري} جمع جارية ، وهي السفن. وقرأ الحسن والنخعي بإثبات الياء. وقرأ الجمهور وأبو جعفر وشيبة بحذفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت