مع بعضها البعض في داخل النجوم بعملية تعرف باسم عملية الاندماج النووي تنطلق منها كميات هائلة من الحرارة ,. وتتم بتسلسل من أخف العناصر إلي أعلاها وزنا ذريا وتعقيدا في البناء.
فشمسنا تتكون أساسا من غاز الإيدروجين الذي تندمج أنويته مع بعضها البعض لتكون غاز الهيليوم وتنطلق طاقة هائلة تبلغ عشرة ملايين درجة مئوية , ويتحكم في هذا التفاعل (بقدرة الخالق العظيم) عاملان هما زيادة نسبة غاز الهيليوم المتخلق بالتدريج , وتمدد الشمس بالارتفاع المطرد في درجة حرارة لبها , وباستمرار هذه العملية تزداد درجة الحرارة في داخل الشمس تدريجيا , وبازديادها ينتقل التفاعل إلي المرحلة التالية التي تندمج فيها نوي ذرات الهيليوم مع بعضها البعض منتجة نوي ذرات الكربون 12, ثم الأوكسجين 16 ثم النيون 20, وهكذا.
وفي نجم عادي مثل شمسنا التي تقدر درجة حرارة سطحها بحوالي ستة آلاف درجة مئوية , وتزداد هذه الحرارة تدريجيا في اتجاه مركز الشمس حتي تصل إلي حوالي 15 مليون درجة مئوية , يقدر علماء الفيزياء الفلكية أنه بتحول نصف كمية الإيدروجين الشمسي تقريبا إلي الهيليوم فإن درجة الحرارة في لب الشمس ستصل إلي مائة مليون درجة مئوية , مما يدفع بنوي ذرات الهيليوم المتخلقة إلي الاندماج في المراحل التالية من عملية الاندماج النووي مكونة عناصر أعلي في وزنها الذري مثل الكربون ومطلقة كما أعلي من الطاقة , ويقدر العلماء أنه عندما تصل درجة حرارة لب الشمس إلي ستمائة مليون درجة مئوية يتحول الكربون إلي صوديوم ومغنيسيوم ونيون , ثم تنتج عمليات الاندماج النووي التالية عناصر الألومنيوم , والسيليكون , والكبريت والفوسفور , والكلور , والأرجون , والبوتاسيوم , والكالسيوم علي التوالي , مع ارتفاع مطرد في درجة الحرارة حتي تصل إلي ألفي مليون درجة مئوية حين يتحول لب النجم إلي مجموعات التيتانيوم , والفاناديوم , والكروم ,