(فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ...(4)
«فإن قلت» : ما بال التماس لم يذكر عند الكفارة بالإطعام كما ذكر عند الكفارتين؟
قلت: اختلف في ذلك، فعند أبي حنيفة: أنه لا فرق بين الكفارات الثلاث في وجوب تقديمها على المساس، وإنما ترك ذكره عند الإطعام دلالة على أنه إذا وجد في خلال الإطعام لم يستأنف كما يستأنف الصوم إذا وقع في خلاله. وعند غيره: لم يذكر للدلالة على أن التكفير قبله وبعده سواء.
«فإن قلت» : الضمير في (أن يتماسا) إلام يرجع؟
قلت: إلى ما دلّ عليه الكلام من المظاهِر والمظاهَر منها ذلِكَ البيان والتعليم للأحكام والتنبيه عليها.