فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439352 من 466147

معنى «يوادُّون» أي: يحبون ويوالون {مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ} . وقد تقدم الكلام على المُحَادّة.

والمعنى: أنه لا يجتمع الإيمان مع ودادةِ أعداء الله.

فصل في المراد بهذه الموادّة

«فَإِنْ قِيلَ» : أجمعت الأمة على أنه تجوز مخالطتهم ومعاملتهم ومعاشرتهم فما هذه الموادة المحرمة؟

فالجَوابُ أن الموادّة المحرمة هي إرادة منافعه ديناً ودُنْيا مع كونه كافراً، فأما سوى ذلك فلا حَظْر فيه.

قوله تعالى: «ولو كانوا» هذه «واو» الحال.

وقدّم أولاً الآباء؛ لأنهم تجب طاعتهم على أبنائهم، ثم ثنَّى بالأبناء؛ لأنهم أعلقُ بالقلوب وهم حياتها، قال الحماسي في معنى ذلك، رحمة الله عليه رحمة واسعة: [السريع]

4733 - وإنَّمَا أوْلادُنَا بَيْنَنَا ... أكْبَادُنَا تَمْشِي عَلَى الأرْضِ

ثم ثلَّث بالإخوان؛ لأنهم هم الناصرون بمنزلة العضُد من الذِّراع.

قال رَحِمَهُ اللَّهُ: [الطويل]

4737 - أخَاكَ أخَاكَ إنَّ مَنْ لا أخَا لَهُ ... كَسَاعٍ إلى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلاحِ

وإنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ - فَاعْلمْ - جَنَاحُهُ ... وهَلْ يَنْهَضُ البَازِي بِغَيْرِ جَنَاحِ

ثم ربع بالعشيرة؛ لأن بها يستعان وعليها يعتمد.

قال بعضهم، رحمة الله عليه: [البسيط]

4734 - لا يَسْألُونَ أخَاهُمْ حِيْنَ يَنْدُبُهُمْ ... في النَّائِبَاتِ عَلَى مَا قَالَ بُرْهَانَا

وقرأ أبو رجاء: «عَشِيْراتهم» ، بالجمع، كما قرأها أبو بكر في «التوبة» كذلك.

فصل في مناسبة الآية

لما بالغ في المنع من هذه الموادة في الآية الأولى من حيث أن الموادة مع الإيمان لا يجتمعان، بالغ هاهنا أيضاً من وجوه، وهي قوله تعالى: {وَلَوْ كانوا آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} والمعنى: أن الميل إلى هؤلاء أعظم أنواع المحبة، ومع هذا فيجب أن يكون هذا الميل مطرحاً بسبب الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت