فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452009 من 466147

وبعد أن ألقينا بعض الأضواء على الحادث الطارئ الذي أزعج هناء البيت النبوي الشريف، وجمعنا في نسق واحد الآيات التي ألمت بجميع أطرافه، وما تضمنته من توجيهات إلهية خاصة بالرسول الكريم وأزواجه الطاهرات، ننتقل إلى الآيات الكريمة الأخرى، التي لها طابع توجيهي عام لجميع المؤمنين والمؤمنات، وذلك قوله تعالى في الآية الثانية من هذه السورة: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} إلى آخر الآية، وقوله تعالى في الآية السادسة منها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} ، إلى آخر الآية.

ففيما يخص الطريقة المثلى للتحلل من اليمين إذا ظهر عند التدبر في عواقبه أن غيره خير منه شرعا وطبعا ينبغي للمؤمن أن لا يتأخر عن فعل ما هو خير، بدلا مما حلف عليه، وفي نفس الوقت يكفّر عن يمينه، طبقا لما شرعه الله في"كفارة اليمين"، تعظيما لاسم الله الأقدس، الذي وقع الحلف به، وعملا بمقتضى الرعاية الإلهية، والحكمة الربانية، والعلم المحيط بخلجات النفوس، {وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} . وهذه الكفارة هي التي سبق بيانها بالتفصيل في الآية الواحدة والتسعين من سورة"المائدة"حيث قال تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت