قال علي بن الحسين: ما صاحب البلاء الذي قد طال به أحقّ بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
قال مطرِّف بن الشِّخِّير: لأن أعافى فأشكر، أحبّ إليَّ من أن أبتلى فأصبر، قال مطرِّف: ونظرت في النعمة التي لا يشوبها كدر فإذا هي العافية.
قال سليمان التَّيمي: إن المؤمن ليبتلى ويعافى، فيكون بلاؤه كفارةً واستعتابًا، وإن الكافر ليبتلى ويعافى فيكون مثل بعيرٍ عقل، لا يدري فيم عقل ولا لم أرسل.
قال منصور الفقيه:
رأيت البلاء كقطر السَّماء ... وما تنبت الأرض من ناميه
فلا تسألنّ إذا ما سألت ... إلهك شيئًا سوى العافية
وله أيضًا:
حفظ الفتى لسانه ... محبةً في العافيه
واقية من البلاء إن ... كان منه واقيه
قال أكثم بن صيفي: العافية الملك الخفيّ.
كان يقال: لا خير في بدن لا ينكأ ولا في مال لا يرزأ.
كان يقال: من عمل بالعافية فيمن هو دونه رزقها ممن هو فوقه.
قال الشاعر:
بلاءٌ ليس يشبهه بلاءٌ ... عداوة غير ذي حسبٍ ودين
يبيحك منه عرضًا لم يصنه ... ويرتع منك في عرض مصون
وقال آخر، وهو أبو راسب:
فلو أنِّي بليت بهاشميِّ ... خؤولته بنو عبد المدان
صبرت على عدواته ولكن ... تعالوا فانظروا بمن ابتلاني
قال بشار بن برد:
إنِّي وإن كان جمع المال يعجبني ... فليس يعدل عندي صحَّة الجسد
في المال زينٌ وفي الأولاد مكرمةٌ ... والسُّقم ينسيك ذكر المال والولد
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"البلاء موكَّلٌ بالقول".
أخذه الشاعر:
إنَّ البلاء موكَّلٌ بالمنطق
وقال آخر:
فإذا رأيت أخا البليّة فاستعذ ... بالله من شرِّ البلاء النَّازل
قال إبراهيم النَّخعي: كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلى.