فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 306

{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ...(100)}

قالت العرب: من أجدب انتجع.

قيل لأعرابيّ أين منزلك؟ قال: بحيث ينزل الغيث.

من أمثال العامة: البركات مع الحركات.

وقالوا: ربما أسفر السَّفر عن الظَّفر.

قال البحتري:

وإذا الزَّمان كساك حلَّة معدمٍ ... فالبس لها حلل النَّوى وتغرَّب

وقال زهير:

ومن يغترب يحسب عدوًَّا صديقه ... ومن لا يكرِّم نفسه لا يكرَّم

وقال الأعشى:

ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى ... مصارع مظلومٍ مجرًّا ومسحبا

وتدفنُ منهُ الصّالحاتُ وإنْ يسئْ ... يكُنْ ما أساءَ النّارَ في رَأسِ كَبكَبَا

وقال آخر:

إنَّ الغريب بأرضٍ لا عشير بها ... كبائع الرِّيح لا يعطى به ثمنا

وقال سابق:

لا ألفينَّك ثاويًا في غربةٍ ... إنَّ الغريب بكلِّ سهمٍ يرشق

وقال آخر:

فلم أرعزَّ المرء إلاَّ عشيرةً ... ولم أر ذلًا مثل نأيٍ عن الأهل

وقال آخر:

إنِّي الغريب فما ألام على البكا ... إنَّ البكا حسنٌ بكلِّ غريب

وقال آخر:

يجازى بالَّذي تجد القلوب ... ويأنس بابن بلدته الغريب

وصادفني غريبٌ فالتقينا ... وكلُّ مساعدٍ فهو القريب

وقال آخر:

تغرَّبت عن أهلي أؤمِّل ثروةً ... فلم أعط آمالي وطال التَّغرُّب

فما للفتى المحتال في الرِّزق حيلةٌ ... ولا لجدودٍ جدَّها الله مذهب

وقال كعب بن زهير:

فقرِّي في بلادك إنَّ قومًا ... متى يدعوا بلادهم يهونوا

وقال آخر:

ليس ارتحالك تزداد الغنى سفرًا ... بل المقام على خسفٍ هو السَّفر

قالوا: ترك الوطن أحد اليسارين.

قال الشاعر:

وما الموت إلاَّرحلةٌ غير أنَّها ... من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي

وقال آخر:

لقرب الدَّار في الإقتار خيرٌ ... من العيش الموسَّع في اغتراب

وقال آخر:

ومهمةٍ فيها السَّراب يسبح ... يدأب فيه القوم حين يصبح

كأنَّما ثووا بحيث أصبحوا ... الَّليل أخفى والنَّهار أفضح

قالوا: إذا كنت في غير بلدك، فلا تنس نصيبك من الذل.

وأنشدوا:

إنَّ الغريب له استكانة مذنبٍ ... وخضوع مديانٍ وذلٌ مريب

وقال آخر:

إذا كنت في قومٍ عدًا لست منهم ... فكل ما علفت من خبيثٍ وطيِّبٍ

وقال آخر:

إنّ الغريب وإن أقام ببلدةٍ ... يهدى إليه خراجها لغريب

وقال آخر:

غريبٌ يقاسي الهمَّ في أرض غربةٍ ... فياربِّ قرِّب دار كلِّ غريب

قالوا: الغريب كغرس ذابل ماتت أرضه، ونفد شربه.

قال النمر بن تولب:

إذا كنت في سعدٍ وأمُّك منهم ... غريبًا فلا يغررك خالك من سعد

فإنّ ابن أخت القوم مصغىً إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله بأبٍ جلد

قالت العرب: ليس بينك وبين بلاد نسب، خير البلاد ما حملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت