فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 306

{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(150)}

ومن دعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء، ومن جهد البلاء، ومن شماتة الأعداء".

قال عدي بن زيد العبادي:

أيها الشامت المعير بالدهـ ... ر أأنت المرأ الموفور

أم لديك العهد الوثيق من الأيام ... بل أنت جاهلٌ مغرور

من رأيت المنون خلدن أم من ... ذا عليه من ألاَّ يضام خفير

وقال أبو ذؤيب:

وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع

قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت أشهب بن عبد العزيز يدعو على محمد ابن إدريس الشافعي بالموت، أظنه قال في سجوده، فذكرت ذلك للشافعي رحمه الله، فتثمل:

تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيلٌ لست فيها بأوحد

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

قال محمد: فمات الشافعي رحمه الله، واشترى أشهب من تركته مملوكًا، ثم مات أشهب بعده بنحو من شهر، أو قال: خمسة عشر يومًا أو ثمانية عشر يومًا، واشتريت أنا ذلك المملوك من تركة أشهب، والبيتان الذي تمثل بهما الشافعي لطرفة.

قال مهلهل:

كأن الشامتين بقبر جدي ... على ملك الخورنق والسدير

كأن رماحنا فينا وفيهم ... إذا ما أشرعت أشطان بير

وقال العلاء بن قرظة، خال الفرزدق:

إذا ما الدهر جرَّ على أناسٍ ... حوادثه أناخ بآخرينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا

وقال نصيب:

أتصر مني عند الألى هم لنا العدا ... فتشمتهم بي أم تدوم على العهد

وقال عديّ بن زيد، وتمثل به معاوية عند موته:

فهل من خالد إما هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار

عبد الله بن أبي عيينة:

كل المصائب قد تمر على الفتى ... فتهون غير شماتة الحساد

وقال منصور الفقيه:

يا من يسر بموتي ... إذا أتاه البشير

إن البشير بموتي ... فلا تسر نذير

واسمع فما أنت ممن ... تخفى عليه الأمور

أليس من كان مثلي ... إلى مصيري يصير

وله:

أيها المظهر الشما ... تة إن مت قبله

عن قليلٍ يصير مثـ ... لي من كنت مثله

وله:

يا شامتين بمصرعي ... اليوم لي ولكم غد

وله:

يا شامتًا بي إن هلكت ... لكل حيٍ مدى ووقت

وللمنايا وإن تراخت ... في السير يا ذا الشمات بغت

وأنت في قبضة الليالي ... تخاف منها الذي أمنت

والكأس ملأى فعن قريبٍ ... تشرب منها كما شربت

وقال أيضًا:

ما بين يوم المهنيات ... وبين يوم المعزيات

وإن توهمته طويلا ... إلا كما بين ها وهات

ومما ينسب لابن المبارك وليست له وإنما هي للمبارك الطبري:

لولا شماتة أعداء ذوي حسدٍ ... أو اغتمام صديق كان يرجوني

لما طلبت من الدنيا مراتبها ... ولا بذلت لها عرضي ولا ديني

وقال آخر:

فمن يك عني سائلا لشماتةٍ ... بما نالني أو شامتًا غير سائل

فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرةٍ ... صبورًا على ضراء تلك الزلازل

إذا سرّ لم يفرح وليس لنكبةٍ ... إذا نزلت بالخاشع المتضائل

لأعرابي وقد أغير على إبله:

ألا والذي أنا عبد في عبادته ... لولا شماتة أعداء ذوي إحن

ما سرني أن إبلي في مباركها ... وأن شيئًا قضاه الله لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت