فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 306

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا(63)}

قال قيس بن السّائب: كان رسول الله عليه وسلم شريكى في الجاهلية، فكان خير شريك، فكان لا يدارى ولا يمارى.

قال معاذ بن جبل: إذا كان لك أخ في الله فلا تماره، ولا تساره الحديث.

قال لقمان لابنه: يا بني لا تمارين حكيمًا، ولا تجادلن لجوجًا، ولا تعاشرن ظلومًا، ولا تصاحبنّ متهمًا.

قال لقمان لابنه: يا بني من قصّر في الخصة خصم، ومن بالغ فيها أثم فقل الحق ولو على نفسك، ولا تبال من غضب.

وفي الحديث المرفوع:"احذروا جدال كل مفتون، فإنّه يلقّن حجّته إلى انقطاع مدته".

سب أعرابي أعرابيًا، فسكت. فقيل له: لم سكتّ عنه؟ فقال: ما لي علم بما فيه، وكرهت أن أبهته بما ليس فيه.

ولمحمد بن زياد الحارثى:

وأرفع نفسي عن نفوسٍ وربّما ... تذلّلت في إكرامها لنفوس

وإن رامني يومًا خسيس بجهله ... أبى الله أن أرضى بعرض خسيس

وقال حسان بن ثابت:

ما أبلى أنتّ بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لثيم

وقال آخر:

وقل ليزيد إن شتمت سراتنا ... فلسنا بشتّامين للمتشتّم

ولكننا نأبى الجواب ونقتضي ... بكلّ رقيق الشّفرتين غشمشم

قال الخليل: الغشمشم: الجرئ الماضى، قال الشاعر:

عبل الشّوى غشمشمًا غاشما

وقال آخر:

وتبطش أيدينا ويحلم رأينا ... ونشتم بالأفعال لا بالتّكلم

وقال الأخطل:

أنبئت كلبا تمنّى أن تسافهنا ... وطالما سافهونا ثمّ ما ظفروا

قد أنذروا حيّة في رأس هضبتهٍ ... وما يكاد ينام الحيّة الذّكر

وقال آخر:

فإن تشتمونا على لؤمكم ... فقد تقرض العثّ ملس الأدم

العث دويّبة صغيرة ليس بها إلاّ أنّها تقرض كل شئٍ وقال آخر:

هل يشتمني لا أبا لكم ... دنس الثّياب كطابخ القدر

جعلٌ تمطّى في غثاثته ... زمن المروءة ناقص الشّبر

أعطى الحسن بن على شاعرًا، فقيل له: تعطي من يقول البهتان، ويعصي الرحمن؟

فقال: إن خير ما بذلت به من مالك ما وقيت به من عرضك، ومن ابتغى الخير اتقى الشر.

وقد روي عن ابن شهاب مثل ذلك في شاعر مدحه فأعطاه. وقد كان يقال: إعطاءُ الشاعر من بر الوالدين.

قال جرير:

وما حملت أمّ امرئٍ في ضلوعها ... أعق من الجاني عليها هجائيا

وقال آخر:

اصحب الأخيار وأرغب فيهم ... ربّ من صاحبته مثل الجرب

ودع الناس ولا تشتمهم ... وإذا شاتمت فاشتم ذا حسب

إنّ من سبّ لئيمًا كالّذي ... يبدّل الصّفر بأعيان الذّهب

وقال آخر:

ما لي أكفكف من وتشتمنى ... ولو شتمت بني سعد لقد سكتوا

وقال آخر:

جهلًا علينا وجبنا عن عدوّهم ... لبئست الخلّتان الجهل والجبن

قيل للشعبي: فلان يتنقصك ويشتمك. فتمثل بقول كثيّر:

هنيئًا مريئًا غير داءٍ مخامرٍ ... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةً ... لدينا ولا مقليّة إن تقلّت

وقال قيس المجنون:

حلال لليلى شتمنا وانتقاصنا ... هنيئًا ومغفورًا لليلى ذنوبها

وقال آخر:

إذا ما شئت سبئك غير قومٍ ... وإن كنت المهذب واللّبابا

يها بك كلّ ذى حسب ودينٍ ... وأمّا في اللثام فلن تهابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت