فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 306

{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا(24)}

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما منح والدٌ ولده خيرًا من أدب حسن"وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال:"ما نحل والدٌ ولده خيرًا من أدب حسن".

قال سليمان بن داوود: من أراد أن يغيظ عدوَّه، فلا يرفع العصا عن ولده.

وقال محمد بن سيرين: كانوا يقولون: أكرم ولدك وأحسن أدبه.

كان يقال: من أدّب ولده أرغم أنف عدوه.

قال الحسن: التعلّم في الصغر كالنقش على الحجر.

قال الشاعر:

خير ما ورَّث الرّجال بنيهم ... أدبٌ صالحٌ وحسن الثّناء

هو خيرٌ من الدَّنانير والأو ... راق في يوم شدَّةٍ أو رخاء

تلك تفنى والدِّين والأدب الصَّ ... الح لا تفنيان حتَّى البقاء

إن تأدَّبت يا بنيّ صغيرًا ... كنت يومًا تعدّ في الكبراء

وإذا ما أضعت نفسك ألفي ... ت كبيرًا في زمرة الغوغاء

ليس عطف القضيب إن كان رط ... بًا وإذا كان يابسًا بسواء

قال لقمان: ضرب الوالد للولد كالّسماد للزرع.

قال بعض الحكماء: لا أدب إلاّ بعقل، ولا عقل إلا بأدب.

كان يقال: التجربة علم، والأدب عون، وتركه مضرّة بالعقل.

كان يقال: العون لمن لا عون له الأدب.

قال الأحنف: الأدب نور العقل، كما أنّ النار في الظلمة نور البصر.

قال الأصمعيّ: ما مطيةٌ أبلغ دركًا وهي وادعة من الأدب.

قال بزرجمهر: أرفع منازل الشَّرف لأهله العلم والأدب.

وقيل: من قعد به حسبه نهض به أدبه.

وقال ابن أبي دؤاد لرجل تخطّى أعناق الرّجال إليه: إنّ الأدب المترادف خير من النَّسب المتلاحف.

كان يقال: الأدب من الآباء، والصّلاح من الله.

كان يقال: من أدّب ابنه صغيرًا قرّت به عينه كبيرًا.

وقال الحجاج لابن القرِّيَّة: ما الأدب؟ قال: تجرُّع الغصّة حتى تمكن الفرصة.

ووصف أعرابيٌّ الأدب في مجلس معمر بن سليمان، فقال: الأدب أدب الدّين، وهو داعيةٌ إلى التوفيق، وسببٌ إلى السعادة وزادٌ من التقوى، وهو أن تعلم شرائع الإسلام، وأداء الفرائض، وأن تأخذ لنفسك بحظّها من النافلة، وتزيد ذلك بصحّة النية، وإخلاص النفس، وحبّ الخير، منافسًا فيه، مبغضًا للشرّ نازعًا عنه، ويكون طلبك للخير، رغبةً في ثوابه، ومجانبتك للّشِّر رهبةٌ من عقابه، فتفوز بالثواب، وتسلم من العقاب، ذلك إذا اعتزلت ركوب الموبقات، وآثرت الحسنات المنجيات.

وقال أعرابيٌ: الأديب من اعتصم بعزّ الأدب من ذلّة الجهل، ولم يتورط في هفوة، وكان أدبه زلفى إلى الحظوة في دنياه وأخراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت