فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 306

استأذن على المأمون بعض شيوخ الفقهاء، فأذن له، فلما دخل عليه رأى بين يديه رجلًا يهوديًَّا كاتبًا، كانت له منزلة وقربه لقيامه بما يصرفه فيه ويتولاه من خدمته، فلما رآه الفقيه قال - وقد كان المأمون أومأ إليه بالجلوس: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في إنشاد بيت حضر قبل أن أجلس قال: نعم، فأنشده:

إنَّ الَّذي شرِّفت من أجله ... يزعم هذا أنَّه كاذب

وأشار إلى اليهوديّ، فخجل المأمون ووجم، ثم أمر حاجبه بإخراج اليهودي مسحوبًا على وجهه، وأنفذ عهدًا باطّراحه وإبعاده، وألاّ يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أعماله.

اسم الكتّاب بالفارسية ديوان، أي شياطين، لحذقهم بالأمور ولطفهم، فسمي الديوان باسمهم.

قال الزبير بن أبي بكر: كتب إليّ المغيرة بن محمد يستبطئ كتبي، فكتبت إليه:

ماغيَّر النَّأي ودًَّا كنت تعهده ... ولا تبدَّلت بعد الذكر نسيانا

ولا حمدت إخاءً من أخي ثقةٍ ... إلاَّ جعلتك فوق الحمد عنوانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت