فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 306

قال رجل لداود الطائي: عظني. فقال له: ارض من الدنيا إذا سلم لك دينك بما رضى به أهل الدنيا من الآخرة حين سلمت لهم دنياهم، وأنشد في ذلك شعرًا، ذكر أن سليمان الأعمش تمثل به:

أرى رجالًا بدون الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون

فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما اسـ ... تغنى الملوك بدنياهم عن الدين

لابن أبي عيينة، أو لمحمد بن يسير:

ما راح يوم على حيً ولا ابتكرا ... إلا رأى عبرةً فيه إن اعتبرا

ولا أتت ساعة في الدهر وانصرمت ... حتى تؤثر في قوم لها أثرا

وأن الليالي والأيام أنفسها ... عن عيب أنفسها لم تكتم الخبرا

قال بكر بن حماد:

الناس حرصي على الدنيا وقد فسدت ... فصفوها لك ممزوج بتكدير

فمن مكب عليها لا تساعده ... وعاجزٍ نال دبياه بتقصير

لم يدركوها بعقلٍ عندما قسمت ... وإنما أدركوها بالمقادير

لو كان عن قوةٍ أو عن مغالبة ... طار البزاة بأرزاق العصافير

ويقال: إنها مكتوبة على قائم سيف الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت