فهرس الكتاب
تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعو مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم، وأن ما اشتهر عنهم أمام المسلمين تقية.
وضع مبدأ التقية لعزل الشيعة عن المسلمين. يقول إمامهم (أبو عبد الله) :"ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه" (7) .
ووضعوا لهم ميزانًا أخرج المذهب إلى دائرة الغلو، وهو أن ما خالف العامة فيه الرشاد.
النقد:
التقية في الإسلام إنما هي مع الكفار، قال تعالى: (( إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) ) [آل عمران:28] .
قال ابن جرير الطبري:"التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم" (8) .
التقية رخصة في حال الاضطرار، ولذلك استثناها الله من مبدأ النهي عن موالاة الكفار، فقال تعالى: (( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ وَإِلَى الله الْمَصِيرُ ) ) [آل عمران:28] .
وأجمع أهل العلم على أن التقية رخصة في حال الضرورة، ولكن من اختار العزيمة في هذا المقام فهو أفضل، وقد أثنى الله على الصادقين الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فقال تعالى: (( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ الله وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا الله ) ) [الأحزاب:39] .
ويرد عليهم ما جاء في نهج البلاغة عن علي قال:"علامة الإيمان إيثارك الصدق حيث يضرك، على الكذب حيث ينفعك".
البداء: