فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 304

مما سبق يتضح لنا بشكل جلي أن أئمة الشيعة كانوا يخدعون الناس بأقوالهم الخاطئة بإتباع التقية دون أي ضرورة، فها هو الإمام المعصوم يقول لمريده الخاص ابن مسلم في وجود الإمام أبي حنيفة: قل لرؤياك فهذا عالم عظيم في فن تفسير الرؤيا، لكن يفهم مما قاله بعد ذهاب أبي حنيفة أن ما قاله في حضور الإمام أبي حنيفة كان خطئًا مقصودًا ولم يكن له ضرورة تذكر، كما أن قوله لأبي حنيفة يثني على تفسيره: (( أصبت والله يا أبا حنيفة ) )كان قولًا غير صحيح وكان خطئًا مقصودًا أيضا -ولا نقول كذبًا- ثم إن التأويل الذي قاله بعد ذلك دليل على أن هذا لا يليق أبدًا بالأئمة فهو يفقد الثقة بهم ولوا مثلوا للشهادة أمام محكمة وثبت عنهم هذا لما قبلت لهم شهادة.

التقية في عرض المسائل الدينية:

يفهم من روايات كتب الشيعة أن الأئمة المعصومين لم يتبعوا أسلوب التقية قي المعاملات الدنيوية فقط بل اتبعوه أيضا في بيان مسائل والأحكام الدينية، وكانوا يخبرون عباد الله بمسائل خاطئة وهم قاصدون ذلك.

ولم يكن هذا مجرد صدفة بل كان ظاهرًا شائعًا وعاديًا، فقد وردت الرواية التالية في (أصول الكافي) في كتاب العلم:

"عن زرارة بن أعين عن أب جعفر: قال: سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولم... ثم قال: فقلت لأبي عبد الله: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، فقال: فأجابني بمثل جواب أبيه" [أصول الكافي ص: 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت