ونحن نطلب من الشيعة من أصحاب الفطرة السليمة بالإضافة إلى أهل السنة أن يفكروا أيضا كيف تلصق هذه الرواية بالحسين رضي الله عنه الخزي والعار بوضعه في هذا الموقف، والقول بأنه اتبع التقية.
لم تكن هناك ضرورة تذكر تجعل قارئ الرواية يفهم من قوله أنه منافق، فينصح الإمام مولاه بالذهاب إلى الجنازة ليراه الناس ويصلي صلاة الجنازة على رجل يرى أنه يستحق الدعاء والمغفرة ثم يدعو عليه بعد ذلك دعاء سيئًا ويخدع الناس فيصلي كالعادة، وهم يعتقدون أنه يدعو للميت بالمغفرة والرحمة، وهكذا يدعو الغلام الطي لا يريد أن يسلك مسلك التقية - يدعوه أن يشاركه في اتباع التقية - وينصحه بأن يجعل من أسلوب الغش والخداع هذا مذهبًا له على الدوام.
وتذكر نفس الصفحة في (( فروع الكافي ) )واقعات صلاة الجنازة التي قام بها علي بن الحسين (( الإمام زين العابدين ) )والإمام جعفر الصادق نفسه، نستغفر الله من هذا الخذلان وهذا البهتان على السواء.
ونحن على يقين من أن كل هذا افتراء على هذه الشخصيات المحترمة الشريفة، افتراءات يكتبها ويرويها مؤلفو دين الشيعة، فتلك الشخصيات بريئة تمامًا من كل هذه الاتهامات الفظيعة التي تلصق بهم، سبحانك هذا بهتان عظيم ولاشك أنه من الممكن الكتابة بإسهاب عن موضوع الكتمان والتقية، إلا أننا نكتفي بما ذكرنا من روايات واضحة توفي الموضوع حقه.