فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 304

وهو قول قديم لعلماء الشيعة يقول القمي:"فأول الفرق الشيعة، وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود الكندي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر المذحجي.. وهم أول من سمو باسم التشيع من هذه الأمة."

ولا يخفى على أحد فساد هذا القول لعدة أسباب:

منها منافاة هذا القول للحقيقة التاريخية الثابتة إذ من المعلوم أن واضع التشيع الأول هو عبد الله بن سبأ اليهودي، نعم هو لم يطلق عليهم هذا المسمى ولكنه وضع الأسس الأولى للتشيع والتي لم تكن معروفة لدى المسلمين أصلا.

ثانيًا: موقف علي بن أبي طالب من هؤلاء فهو ثابت أنه أحرقهم بالنار.

ثالثًا: اعتراف علماء الشيعة القائلين بأن التشيع وضعه صاحب الشريعة وهو الرسول، بأن أول من وضع بذرة التشيع هو بن سبأ اليهودي، يقول القمي:"أن عبد الله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم، ووالى عليًا وكان يقول -وهو على يهوديته- في يوشع بن نون وصي موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي بمثل ذلك، وهو أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب وأظهر البراءة من أعدائه.. وكفرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة أن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية".

وهذا الاعتراف يدل دلالة واضحة على أن التشيع بدأه ابن سبأ ولم يكن له وجود أصلًا في زمن الرسول، والعجيب أن القمي هذا قد ذكر الأمرين في كتابه (المقالات والفرق) فذكر أن التشيع بدأ في زمن الرسول وذكر أيضا أن الذي وضع بذرة التشيع هو بن سبأ اليهودي!!!

والذي دفعهم لهذا القول هو محاولة شيوخهم إيجاد مبرر شرعي لوجود التشيع.

كما تمثل هذا الكذب في نسبة الوصية للرسول، أي الوصية بإمامة علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت