فهرس الكتاب
و قال عنهم أيضًا: (( أَحْمَدُ اللهَ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ، وَقَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ، وَعَلَى ابْتِلاَئِي بِكُم أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتِي إذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ، وَإذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ، إنْ أُمْهِلْتُمْ خُضْتُمْ، وَإنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ وَإنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إمَامٍ طَعَنْتُمْ، وَإنْ أُجِبْتُمْ إلَى مُشَاقَّةٍ نَكَصْتُمْ. لاَ أَبَا لِغَيْرِكُمْ. مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ وَالْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ؟ الْمَوْتَ أَوِ الذُّلَّ لَكُمْ؟ فَوَاللهِ لَئِنْ جَاءَ يَوْمِي ـ وَلَيَأْتِيَنِّي ـ لَيُفَرِّقَنَّ بَيْني وَبَيْنَكُمْ وَأَنا لِصُحْبَتِكُمْ قَالٍ. وَبِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ. لله أَنْتُمْ! أمَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ! وَلاَ مَحْمِيّةٌ تَشْحَذُكُمْ ) )نهج البلاغة. الخطبة 180.
و قال أيضًا يفضح نفاقهم: (( أَمَا وَاللهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَارًا، وَلكِنْ جَئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقًا(!!!) ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: [عَليٌّ] يَكْذِبُ (!!) ، قَاتَلَكُمُ اللهُ! فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ؟ أَعَلَى اللهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلاَّ وَاللهِ، ولكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا، وَلَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا )). نهج البلاغة. الخطبة رقم 70.