وعن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر: جعلت فداك، ما أقلنا، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها. فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟! المهاجرين والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة. فقلت: جعلت فداك، ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارًا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدًا، فقلت في نفسي: ما شيء أفضل من الشهادة؟ فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة؟ هيهات، هيهات [1] !
ثم أُسقط الجميع سوى المقداد، فرووا عن الباقر أنه قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد، وفي رواية: ما بقي أحد إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الاسود، فإن قلبه كان مثل زبر الحديد. وفي رواية: فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود [2] .
(1) الكافي، للكليني (2/244) ، شرح أصول الكافي، للمازندراني (9/187) ، بحار الأنوار للمجلسي (22/345، 64/164) ، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي (255) ، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (1/37) ، معجم رجال الحديث، للخوئي (9/195) ، أعيان الشيعة لمحسن الأمين (7/287) ، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني (1/27) ، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي (578) .
(2) رجال الكشي (7، 8، 11) بحار الأنوار للمجلسي (22/342، 440، 28/239، 260) ، الاختصاص للمفيد (9) ، مستدرك سفينة البحار، للنمازي (8/424) ، معجم رجال الحديث، للخوئي (19/346) ، مجمع النورين، للمرندي (92) ، نفس الرحمن في فضائل سلمان للنوري الطبرسي (582) .