والطريف أن المقداد رضي الله عنه أيضًا لم يسلم، وإن شئت فقل: لم يشأ القوم أن يروا أحدًا من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم على شيء من الإيمان، فقد ذكروا أنه لو علم أحدهم بعلم الآخر أو صبره لقتله، فعن جعفر عن أبيه قال: ذكرت التقية يومًا عند علي بن الحسين عليه السلام فقال: والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله [1] .
وعن الصادق قال: علم سلمان علمًا لو علمه أبو ذر كفر [2] .
وعنه - أيضًا - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان: يا سلمان! لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد! لو عرض صبرك - وفي رواية: علمك - على سلمان لكفر [3] .
(1) رجال الكشي (8) ، بصائر الدرجات، للصفار (45) ، الكافي، للكليني (1/401) ، بحار الأنوار للمجلسي (2/190، 22/343، 25/347، 108/30، 306) ، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (1/70) ، طرائف المقال، للبروجردي (2/602) ، رجال الخاقاني، لعلي الخاقاني (161) ، معجم رجال الحديث، للخوئي (9/203) ، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي (21(140، 223، 225) .
(2) الاختصاص للمفيد (12) ، بحار الأنوار للمجلسي (22/346) ، معجم رجال الحديث، للخوئي (19/347) ، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي (223) .
(3) بحار الأنوار للمجلسي (2/213، 22/353، 440) ، اختيار معرفة الرجال، للطوسي (1/47) ، طرائف المقال، للبروجردي (2/603) ، معجم رجال الحديث، للخوئي (9/198، 19/342) ، قاموس الرجال، للتستري (10/227) ، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي (222) .