فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 304

والروايات في الباب كثيرة جدًا، وكنت قد جمعت منها المئات من كتاب (تسديد الإصابة لمن أنكر تكفير الشيعة للصحابة) ، وما أوردناه نزر يسير مما يتعلق بالشيخين رضي الله عنهما؛ لتقف على القول - من خلالها على عقيدتهم - فيمن سواهم من الصحابة رضوان الله عليهم.

إنكار بعض المعاصرين من الشيعة تكفيرهم للصحابة:

رغم هذا ينكر الكثير من المعاصرين - تقيةً بطبيعة الحال - وجود أمثال هذه الروايات عند الشيعة، بل وينكرون مشروعية السب، فهذا الخنيزي يقول:

فلا نسب عمرًا كلا ولا ... عثمان والذي تَولَّ أولًا

ومن تولى سبهم فاسق ... حُكْمٌ به قضى الإمام الصادقُ [1]

وآخر يقول: إن من نَسَب إليهم ذلك فهو إما أن يكون خصمًا سيء النية، وإما لم يطلع على مذهب الشيعة إلا من خلال كتب خصومها، ولم يتمكن من الاطلاع على كتب أصحاب المذهب [2] .

وثالث يرى أن الشيعة تترضى على عمر وتثني عليه، وإنما الملعون في أمثال هذه الروايات هو عمر بن سعد قاتل الحسين رضي الله عنه، وليس عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإن أفرادًا بالأمس من سواد الشيعة وبسطائها لا يفرقون بين هذين الاسمين، بل لا يعرفون أن في دنيا التاريخ الإسلامي عمرين تقيًا وشقيًا [3] .

ورابع يقول: إن اتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم أجمع إنما هو اتهام بالباطل ورجمٌ بالغيب وخضوعٌ للعصبية وتسليمٌ لنزعة الطائفية [4] .

وقال: إن فكرة اتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم كونتها السياسة الغاشمة، وتعاهد تركيزها مرتزقة باعوا ضمائرهم بثمن بخس، وتمرغوا على أعتاب الظلمة يتقربون إليهم بذم الشيعة [5] .

(1) الدعوة الإسلامية للخنيزي (1/8) ، مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت (42/377) .

(2) تقدير الشيعة للصحابة، للرفاعي (47) .

(3) الإمام جعفر الصادقلعبد الحليم الجندي (249) .

(4) الصحابة في نظر الشيعة الإمامية، لأسد حيدر (43) .

(5) الصحابة في نظر الشيعة الإمامية، لأسد حيدر (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت