فهرس الكتاب
وعن الصادق - أيضًا - أنه قال: « من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس» [1] .
ورووا عنه - أيضًا - أنه قال في تفسير قوله تعالى: (( وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ) [آل عمران:112] ^: « أما - والله - ما قتلوهم بأسيافهم، ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلوا» [2] .
وعن معلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله: « يا معلى! اكتم أمرنا ولا تذعه؛ فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله في الدنيا، وجعل له نورًا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة، يا معلى! من أذاع حديثنا وأمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعل له ظلمة تقوده إلى النار، يا معلى! إن التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلى! إن الله يحب أن يعبد في السر كما يجب أن يعبد في العلانية، يا معلى! إن المذيع لأمرنا كالجاحد به» [3] .
في وصية الصادق عليه السلام لأبي جعفر محمد بن النعمان الأحول: « يا ابن النعمان إنى لأُحدِّث الرجل منكم بحديث فيتحدث به عنى فأستحل بذلك لعنته والبراءة منه، فإنَّ أبى كان يقول: وأي شئ أقر للعين من التقية؟! إن التقية جنة المؤمن، ولولا التقية ما عبد الله وقال الله عز وجل» [4] .
(1) الكافي، للكليني (2/372) ، شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني (10/35) ، بحار الأنوار للمجلسي (72/89) ، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (14/545) ، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي (3/467) ، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي (1/181) .
(2) بحار الأنوار للمجلسي (72/87) ، الموسوعة الفقهية الميسرة، لمحمد علي الأنصاري (4/289) ، المحاسن للبرقي (1/256) .
(3) المحاسن، للبرقي (1/255) ، بحار الأنوار للمجلسي (72/74) ، شرح إحقاق الحق للمرعشي (28/382) .
(4) بحار الأنوار للمجلسي (75/287) ، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (14/508) .