فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 304

ويقول العاملي: لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق، كما في مجمع البحرين والرياض: وهو ظاهر عبارات الأصحاب في المقام، والمخالف ليس مؤمنًا ولا أخًا له، مضافًا إلى الأخبار المتضافرة الواردة بلعن المخالفين، وأنهم أشر من النصارى وأنجس من الكلاب، فإنها تدل على الجواز صريحًا أو فحوى، كالنصوص المطلقة للكفر عليهم، وهي كثيرة جدًا، فهي تدل من جهة الفحوى ومن أن إطلاق الكفر عليهم إما لكفرهم حقيقة أو لاشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه [1] .

ويقول الطباطبائي: وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن والأخ المؤمن في الدين، فتجوز غيبة المخالف، ولا ريب فيه، ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده، والنصوص المستفيضة - بل المتواترة - ظاهرة في رده، مضافًا إلى النصوص المتواترة الواردة عنهم عليهم السلام بطعنهم ولعنهم، وأنهم أشر من اليهود والنصارى، وأنجس من الكلاب، لدلالتها على الجواز صريحا، أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم، مع زيادة لها في الدلالة بوجه آخر، وهو استلزام الإطلاق أما كفرهم حقيقة، أو اشتراكهم مع الكفار في أحكامهم [2] .

يقول الخوئي: إنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم واتهامهم، والوقيعة فيهم أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب، بل لا شبهة في كفرهم؛ لإنكار الولاية والأئمة عليهم السلام - حتى الواحد منهم - والاعتقاد بخلافة غيرهم [3] .

(1) مفتاح الكرامة، لمحمد جواد العاملي (12/213(ش ) ) .

(2) رياض المسائل، لعلي الطباطبائي (8/68) .

(3) مصباح الفقاهة، للخوئي (1/504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت